تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

------------------------------------------------------ كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

= للمعتصم (¬1) والواثق (¬2) والمتوكل، (¬3) وما في هؤلاء الخلفاء مجتهد. (¬4) ثم استمر العلماء وهلم جرا يبايعون للخلفاء وما فيهم مجتهد إلا أن أقيمت الخلافة بمصر؛ (¬5) فبايع الشيخ عز الدين=

------------------------------------------------------ كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

= ابن عبد السلام للمستنصر بعد ثبوت نسبه (¬6) بحضرته على قاضي القضاة تاج الدين بن بنت الأعز، (¬7) وأسجل (¬8) على نفسه بالثبوت قائما على قدميه بحضرة الملك الظاهر بيبرس. (¬9) =

(¬1) هو: الخليفة المعتصم أبو إسحاق محمد بن الرشيد هارون بن محمد المهدي بن المنصور العباسي، يقال له: المثمن لأنه ثامن بني العباس، ولد سنة ثمانين ومائة، وبويع بعهد من المأمون في رابع عشر رجب سنة ثمان عشرة، كان نزر العلم، وكانت قراءته صعيفة، وامتحن الناس بخلق القرآن وكتب بذلك إلى الأمصار، وأخذ بذلك المؤذنين وفقهاء المكاتب، ومات المعتصم يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومئتين وله سبع وأربعون سنة وسبعة أشهر، وتملك ثماني سنين وثمانية أشهر، ودفن بسر من رأى وصلى عليه ابنه الواثق. انظر: السير (10/ 290 - 306).

(¬2) هو: الخليفة الواثق بالله أبو جعفر وأبو القاسم هارون بن المعتصم بالله أبي إسحاق محمد العباسي، ولي الأمر بعهد من أبيه في سنة 227، وكان مولده في شعبان سنة ست وتسعين ومائة، وكان مليح الشعر وافر الأدب، وفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين أمر بامتحان الأئمة بخلق القرآن، وقيل: إنه رجع عن ذلك قبيل موته، فمات بسامرا لست بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، وكانت خلافته خمس سنين ونصفا، وبايعوا بعده أخاه المتوكل. انظر: السير (10/ 306 - 314)

(¬3) هو: الخليفة المتوكل على الله أبو الفضل جعفر بن المعتصم بالله محمد بن الرشيد هارون بن المهدي بن المنصور القرشي العباسي البغدادي، ولد سنة خمس ومائتين، وبويع عند موت أخيه الواثق في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، وفي سنة 234 أظهر المتوكل السنة وتكلم بها في مجلسه وكتب إلى الآفاق برفع المحنة وبسط السنة ونصر أهلها، وزجر عن القول بخلق القرآن، واستقدم المحدثين إلى سامراء وأجزل صلاتهم ورووا أحاديث الرؤية والصفات، وفي سنة 236 أحضر القضاة من البلدان ليعقد بولاية العهد لبنيه المنتصر محمد، ثم للمعتز، ثم للمؤيد إبراهيم، ثم أراد أن يعزل من العهد المنتصر ويقدم عليه المعتز؛ لحبه أمه: قبيحة، فأبى المنتصر فغضب أبوه وتهدده وأغرى به، وانحرفت الأتراك على المتوكل واغتالوه، وبويع المنتصر من الغد بالقصر الجعفري يوم خامس شوال سنة سبع وأربعين ومائتين. انظر: السير (12/ 30 - 41).

(¬4) في م: (يجتهد)، وهو تحريف.

(¬5) أقيمت الخلافة في مصر في يوم الاثنين في 13/ 7 / 659ه ثالث عشر رجب من سنة تسع وخمسين وستمائة. انظر: البداية والنهاية، ابن كثير (7/ 2 / 244).

(¬6) هو: الخليفة المستنصر بالله أبي القاسم أحمد بن أمير المؤمنين الظاهر بأمر الله أبي نصر محمد بن الناصر لدين الله أبي العباس أحمد بن المستضيء بأمر الله محمد الحسن بن المستنجد بالله أبي المظفر يوسف بن المقتفي لأمر الله أبي عبد الله محمد بن المستظهر بالله أبي العباس أحمد بن المقتدي بالله أبي القاسم عبد الله بن الذخيرة أبي العباس محمد بن القائم بأمر الله عبد الله بن القادر بالله أبي العباس أحمد بن الأمير إسحاق بن المقتدر بالله أبي الفضل جعفر بن المعتضد بالله أبي العباس أحمد بن الأمير الموفق أبي أحمد طلحة بن المتوكل على الله أبي الفضل جعفر بن المعتصم بالله أبي إسحاق محمد بن الرشيد أبي محمد هارون بن المهدي أبي عبد الله محمد بن المنصور أبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي العباسي. انظر: البداية والنهاية (7/ 2 / 217، 244)، والسير (23/ 168).

(¬7) هو: تاج الدين عبد الوهاب بن خلف بن بدر العلائي المصري الشافعي، المعروف بابن بنت الأعز، توفي في تاسع عشر رمضان سنة خمس وستين وستمائة. انظر: تذكرة الحفاظ (4/ 1461)، وذيل التقييد، الفاسي (1/ 52)

(¬8) في م: (واستحل) وكلاهما صحيح، انسحل بالكلام: جرى به، وانسحل الخطيب: إذا اسحنفر في كلامه، وركب مسحله: إذا مضى في خطبته، والسحل: أن يتبع بعضه بعضا وهو: السرد، من قولهم: ركب مسحله: إذا أخذ في أمر فيه كلام ومضى فيه مجدا، وسحلها أي: قرأها كلها متتابعة متصلة، وهو من السحل بمعنى: السح والصب، وقد جاء بالجيم: (وأسجل): أي أعطى، وأسجلت الكلام أي: أرسلته، وأسجل لهم الأمر: أطلقه لهم، والمساجلة: المفاخرة، إذا قيل: فلان يساجل فلانا فمعناه: أنه يخرج من الشرف مثل ما يخرجه الآخر فأيهما نكل فقد غلب وتساجلوا أي: تفاخروا ومنه: الحرب سجال. انظر: لسان العرب (11/ 325،330) مادة سجل وسحل

(¬9) انظر: البداية والنهاية (7/ 2 / 244). والملك الظاهر بيبرس ركن الدين هو: صاحب البلاد المصرية والشامية والحلبية وغير ذلك، كان متيقظا شهما شجاعا عالي الهمة بعيد الغور مقداما جسورا معتنيا بأمر السلطنة، لا يفتر عن الأعداء ليلا ولا نهارا، يشفق على الإسلام، متحليا بالملك، له قصد صالح في نصرة الإسلام وأهله، وإقامة شعار الملك، وهو الذي أنشأ الدولة العباسية بعد دثورها، وبقي الناس بلا خليفة نحوا من ثلاث سنين، وتوفي يوم الخميس بعد الظهر في السابع والعشرين من المحرم سنة 676ه ست وسبعين وستمائة. انظر: البداية والنهاية (7/ 2 / 289 - 292).

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٦٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٦٦٧