------------------------------------------------------
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
= وقد بايع الصحابة في القرن الأول ليزيد (¬1) وابنه، (¬2) وعبد الملك بن مروان (¬3) وأولاده الأربعة، (¬4) وليسوا بمجتهدين. ... =
(¬1) هو: يزيد بن معاوية بن أبي سفيان القرشي الأموي أبو خالد، بايع له معاوية بالخلافة من بعده وكان أول من جعل ولي عهد، ولي الخلافة سنة ستين، ومات سنة أربع ولم يكمل الأربعين، ليس بأهل أن يروى عنه، وكان أهل المدينة يسمونه يزيد الفهود، يزيد الخمور، من الثالثة. انظر: نسب قريش (ص127)، والتقريب (ص605).
(¬2) هو: معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان القرشي الأموي، أبو ليلى، ويقال: أبو عبد الرحمن ويقال: أبو يزيد، ولاه أبوه العهد في حياته، فولي وبويع له بالخلافة بعد موته في شهر ربيع الأول سنة أربع وستين، ولم تطل مدته: عاش بعده أربعين يوما، وكان رجلا صالحا، ولم يعهد، لما حضرت معاوية بن يزيد الوفاة قيل له: اعهد. قال: لا أتزود مرارتها وأترك لبني أمية حلاوتها. انظر: نسب قريش (ص128)، وتاريخ دمشق (59/ 296)
(¬3) هو: عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي، أبو الوليد المدني ثم الدمشقي، كان طالب علم قبل الخلافة، ثم اشتغل بها فتغير حاله، ملك ثلاث عشرة سنة استقلالا، وقبلها منازعا لابن الزبير تسع سنين، من الرابعة، ومات سنة ست وثمانين في شوال، وقد جاوز الستين. (بخ). انظر: التقريب (ص365).
(¬4) وهم: 1 - أبو العباس الوليد بن عبد الملك بن مروان، أكبر أولاده وبه كان يكنى، وهو ولي عهده: بويع بعهد من أبيه، والخليفة من بعده، وكان قليل العلم ولحنة، أنشأ المسجد النبوي وزخرفه، وأنشأ أيضا جامع بني أمية، وفتح بوابة الأندلس وبلاد الترك وافتتح الهند، وغزا الروم مرات في دولة أبيه، وحج في سنة ثمان وسبعين بالناس وهو ولي عهد فنزل بالمدينة في دار مروان بن الحكم فسأل: من بقي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فوجد سهل بن سعد فأرسل إليه، فأتي به فرحب به وأمر له بمائة دينار، وسأل عن جابر بن عبد الله فأخبر أنه قد مات قبل قدومه بشهر أو نحوه، مات في جمادى الآخر سنة ست وتسعين، وله إحدى وخمسون سنة، وكان في الخلافة عشر سنين سوى أربعة أشهر. وقام بعده أخوه:
2 - سليمان بن عبد الملك بن مروان، وهو ولي عهده بعد الوليد بعهد له من أبيهما، فكان الخليفة بعد الوليد وقد كان عزم على خلع سليمان من ولاية العهد لولده عبد العزيز فامتنع عليه عمر بن عبد العزيز، وقال لسليمان: بيعة في أعناقنا. فأخذه الوليد وطين عليه ثم فتح عليه بعد ثلاث، وقد مالت عنقه وقيل: خنقه بالمنديل حتى صاحت أخته أم البنين، فشكر سليمان لعمر ذلك، وعهد إليه بالخلافة. انظر: السير (4/ 347 - 348)، وتاريخ دمشق (63/ 164 - 171).
3 - أبو خالد يزيد بن عبد الملك بن مروان، بايع له سليمان بن عبد الملك بعد عمر بن عبد العزيز، فولاه أهل الشام الخلافة بعد دفن عمر، وتوفى يزيد بن عبد الملك بحوران من أرض دمشق يوم الجمعة أو الخميس ... =