------------------------------------------------------
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
= القائم الآن (¬1) لا تصح ولايته ولا توليته لمن يوليه؛ لكونه غير مجتهد.
وربما قيل: إنهم كتبوا حظهم بذلك (¬2) فجنحوا بذلك إلى مذهب الرافضة والخوارج وخرقوا بذلك (¬3) إجماع أهل السنة، وأدى قولهم هذا إلى مفاسد أعظم من هذه:
فإنه يلزم منه: تكذيب الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم في إخباره بأن [((الخلافة لا تزال في قريش ما بقي في الناس اثنان)). وفي إخباره بأن] (¬4) هذه الأمة الشريفة خصت باستمرار خلافة النبوة فيها إلى أن يسلموها إلى عيسى ابن مريم، (¬5) بخلاف الأمم السابقة فإنهم انقطعت منهم خلافة النبوة.
م ل41 / ب
ر ل76 / أويلزم منه: أن الأمة / اجتمعت (¬6) في جميع الملة على الضلالة، فإنه لم يل الخلافة مجتهد سوى / الصحابة وعمر بن عبد العزيز فقط. ... =
(¬1) هو: الخليفة المتوكل على الله أمير المؤمنين أبو عبد الله محمد بن المعتضد بالله أبي بكر وأبي الفتح بن المستكفي بالله أبي الربيع سليمان بن الحاكم بأمر الله أبي العباس أحمد العباسي الهاشمي، بويع بعد موت والده الخليفة أمير المؤمنين المعتضد بالله أبو بكر وأبو الفتح العباسي الهاشمي في سنة 763ه ثلاث وستين وسبعمائة، ثم توفي المتوكل على الله أبو عبد الله محمد في يوم الاثنين رابع شعبان سنة 808ه ثمان وثمانمائة. انظر: البداية والنهاية (7/ 2 / 307)، ووجيه الكلام في الذيل على دول الإسلام (1/ 382، 386).
(¬2) ساقطة من ر.
(¬3) ساقطة من ر.
(¬4) ساقطة من م.
(¬5) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (32/ 282) عن الخطيب من طريقين عن عبد الله بن عباس قال: قال لي حذيفة بن اليمان وكعب الأحبار: إذا ملك الخلافة بنوك لم تزل الخلافة فيهم حي يدفعوها إلى عيسى ابن مريم - عليه السلام - وليتنافسنها عليهم أقرب الناس إليهم. وإسناد الطريقين موضوعين، في أحدهما: جامع بن سوادة قال الذهبي: روى خبر كذب في الجمع بين الزوجين كأنه وضعه. وفي الأخر: حبيب بن أبي حبيب الحنفي المصري متروك كذبه أبو داود وجماعة. انظر: المغني في الضعفاء (1/ 127)، والتقريب (ص150)، ونزهة السامعين في رواية الصحابة عن التابعين (ص93 - 94).
(¬6) في ر: (اجمعت).