ثويبة، فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن.
1332 - أخبرنا ابن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ذروني ما تركتكم فإنه إنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فما أمرتكم به من أمر فأتوا منه ما استطعتم، وما نهيتكم عنه فانتهوا
1333 - أخبرنا ابن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثل معناه.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(ثويبة) بالمثلثة. (¬1)
(ذروني ما تركتكم)
قال الرافعي: أي: (¬2) لا تتعرضوا لي (¬3) بالسؤال والبحث فقد يوافق ذلك إلزاما وتشديدا، وخذوا بظاهر ما أمرتكم به، ولا تستكشفوا كما فعلت بنو إسرائيل. وقد قيل: لهم اذبحوا بقرة وشق الأمر عليهم.
(فما أمرتكم به من أمر فأتوا به ما استطعتم، وما نهيتكم عنه فانتهوا)
ر ل74 / ب
قال الرافعي: يشير إلى أن المأمور قد يستطاع منه الشيء دون الشيء، فينبغي أن / يأتي المأمور بالقدر المستطاع، وأما المنهي فحقه (¬4) أن يترك كله فإنه مستطاع.
(¬1) ثويبة بضم الثاء المعجمة بثلاث وفتح الواو وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها بعدها باء معجمة بواحدة: التي أرضعت النبي صلى الله عليه وسلم، وهي مولاة أبي لهب، واختلف في إسلامها، قال أبو نعيم: لا أعلم أحدا أثبت إسلامها. وأخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى (1/ 109) بسند فيه الواقدي وهو متروك مع سعة علمه، عن غير واحد من أهل العلم وهم مجاهيل، وفيه: حتى جاءه خبرها أنها قد توفيت سنة سبع مرجعه من خيبر، فقال: ما فعل ابنها مسروح؟ فقيل: مات قبلها، ولم يبق من قرابتها أحد. وهذا فيه ما يدل على أنها لم تسلم. وقال ابن حجر: ولم أقف في شيء من الطرق على إسلام ابنها مسروح، وهو محتمل. انظر: تكملة الإكمال (1/ 537)، والإصابة (7/ 548)، والتقريب (ص498).
(¬2) ساقطة من م.
(¬3) في م: (علي).
(¬4) في م: (فحه)، وهو تصحيف.