1330 - أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، أن مولاة لبني عدي يقال لها زبراء أخبرته أنها كانت تحت عبد وهي أمة يومئذ فعتقت قالت فأرسلت إلى حفصة فدعتني فقالت إني مخبرتك خبرا ولا أحب أن تصنعي شيئا إن أمرك بيدك ما لم يمسك زوجك قالت ففارقته ثلاثا قال الشافعي رضي الله عنه ولم تقل لها حفصة رضي الله عنها لا يجوز أن تطلقي ثلاثا.
1331 - أخبرنا أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله عنها، وعن أبيها، قالت: يا رسول الله، هل لك في أختي ابنة أبي سفيان؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فاعل ماذا؟ قالت: تنكحها، قال: أختك؟ قالت: نعم، قال: أو تحبين ذلك؟ قالت: نعم، لست لك بمخلية، وأحب من شركني في خير أختي، قال: إنها لا تحل لي، ----
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(فاعل ماذا؟)
قال ابن الأثير: فاعل: خبر مبتدأ محذوف تقديره: أنا. (¬1)
(لست لك بمخلية (¬2))
قال الرافعي: أي: منفردة، يقال: خلى وأخلى (¬3) بمعنى واحد. (¬4)
(أختي)
قال الرافعي: اسمها عزة. (¬5)
(¬1) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 105).
(¬2) في ر: (بمخيلة)، بتقديم وتأخير في حرفين وهو سهو.
(¬3) في م: (خلا وأخلا).
(¬4) لست لك بمخلية أي: لم أجدك خاليا من الزوجات غيري منفردة، يقال: خلا الرجل وأخلى وأخل به أي: أنفرد به ووقع في موضع خال لا يزاحم فيه، وليس من قولهم: امرأة مخلية إذا خلت من الزوج. انظر: مشارق الأنوار (1/ 239) مادة خلو، والنهاية (2/ 74) مادة يخلا، ولسان العرب (14/ 238) مادة خلا.
(¬5) هي: عزة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس الأموية، أخت أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ثبت أنها هي التي عرضتها على النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوجها، ووقعت تسميتها عزة في رواية أخرجها مسلم في الرضاع، باب تحريم الربيبة وأخت المرأة (2/ 1073 / 1449) عن يزيد بن أبي حبيب، أن محمد بن شهاب كتب يذكر أن عروة حدثه به نحوه. وقال مسلم: ولم يسم أحد منهم في حديثه عزة غير يزيد بن أبي حبيب. انظر: الإصابة (8/ 25)، والاستيعاب (4/ 1886).