تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

احتجب الله منه وفضحه على رءوس الخلائق في الأولين والآخرين.

1284 - وسمعت سفيان بن عيينة، يقول: أخبرنا عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال للمتلاعنين: حسابكما على الله، أحدكما كاذب، لا سبيل لك عليها، قال: يا رسول الله، مالي، قال: لا مال لك، إن كنت صدقت فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها فذلك أبعد لك منها أو منه

1285 - أخبرنا سفيان، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، قال: سمعت ابن عمر، يقول: فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أخوي بني العجلان، وقال هكذا: بأصبعيه المسبحة والوسطى ففرقهما الوسطى والتي تليها يعني المسبحة، وقال: الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب.

1286 - أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رجلا لاعن امرأته في زمان النبي صلى الله عليه وسلم وانتفى من ولدها، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وألحق الولد بالمرأة

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(احتجب الله منه) قال الرافعي: أي: منعه رحمته وحرمه منها. (¬1)

(وألحق الولد بالمرأة)

قال الرافعي: أي: خصص الإلحاق بها، وحكم بانقطاعه عن الملاعن. (¬2)

(¬1) هذا تأويل مذموم، بل الواجب إمرار صفة احتجاب الله، وكل صفة ثبتت لله، كما جاءت على ما يليق بجلال الله وعظمته ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. قال ابن الأثير: من أعظم أسباب الوعيد والتغليظ؛ لأن لا غاية في النعيم أعظم من النظر إلى الله تعالى في الدار الآخرة، وهي النهاية القصوى من الخير، فإذا احتجب الله تعالى عن إنسان فويل له ويل له. انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 56)، وفيض القدير (3/ 137)

(¬2) اختلف السلف في معنى إلحاقه بأمه، مع اتفاقهم على أنه لا ميراث بينه وبين الذي نفاه. انظر: الأم (5/ 127)، والفتح (12/ 31).

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٦٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٦٢١