تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجل، فقال: يا رسول الله، زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل عندك من شيء تصدقها إياه؟ فقال: ما عندي إلا إزاري هذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن أعطيتها إياه جلست لا إزار لك، فالتمس شيئا، فقال: ما أجد شيئا، قال: فالتمس ولو خاتما من حديد، فالتمس فلم يجد شيئا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل معك من القرآن شيء؟ قال: نعم، سورة كذا وسورة كذا، السور سماها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد زوجتكها بما معك من القرآن.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(زوجنيها)

ر ل71 / أقال الرافعي: يحتمل أن يريد: مر بتزويجها، ويحتمل أنه طلب منه مباشرة التزويج، وچ? ? ?چ (¬1) وراعى الأدب حيث قال:

م ل38 / ب

(إن لم يكن لك فيها حاجة) ويحتمل أن يكون المعنى: إذا لم / يكن لك فيها / حاجة.

(فالتمس ولو خاتما من حديد)

قال الرافعي: احتج به على أن أقل (¬2) الصداق لا يتقدر، والخاتم من الحديد الذي أجري ذكره لا قيمة له إلا اليسير التافه. (¬3)

(زوجتكها بما معك من القرآن)

قال الرافعي: الباء فيه للعوضية، كما يقال: بعتك بكذا. وزعم بعضهم أن المعنى: زوجتك بسبب فضيلتك بما معك من القرآن، (¬4) وسياق الحديث ينكره ففي بعض طرقه: ((انطلق فقد زوجتكها فعلمها من القرآن)). (¬5)

(¬1) جزء من الآية 50: سورة الأحزاب.

(¬2) ساقطة من م.

(¬3) سئل الشافعي عن أقل ما يجوز من الصداق؟ فقال: الصداق ثمن من الأثمان فما تراضى به الأهلون في الصداق مما له قيمة فهو جائز، كما ما تراضى به المتبايعان مما له قيمة جاز. والخاتم من الحديد لا يسوى درهما ولا قريبا منه، ولكن له ثمن قدر ما يتبايع به الناس. انظر: الأم (5/ 59، 160)، (7/ 223).

(¬4) قيل: الباء هنا بمعنى اللام، أي: لأجل ما معك منه، وهذا على مذهب من لم ير النكاح بالإجارة. وقيل: هي باء التعويض، كقوله: بعته بدرهم، وهذا على قول من رآه إجارة وأجاز النكاح بها. انظر: مشارق الأنوار (1/ 73)

(¬5) أخرجه مسلم في النكاح، باب الصداق (2/ 1041 / 1425) عن زائدة، عن أبي حازم به بمثله.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٦٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٦٠٩