وسلم، فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كم سقت إليها؟ قال: زنة نواة من ذهب، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أولم ولو بشاة
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
= كان يصبغ ثيابه بالزعفران حتى عمامته، (¬1) ثم وقع النهي بعد ذلك ونسخت إباحته. (¬2)
(كم (¬3) سقت إليها؟)
قال الرافعي: أي: كم مهرتها؟ وكانوا يسمون المهر سوقا وسياقة؛ لأن أكثر أموال العرب المواشي، ومنها يصدقون (¬4) إذا تزوجوا ويسوقونها إلى منزل المرأة. (¬5)
(¬1) انظر: أخرجه أبو داود في اللباس، باب في المصبوغ بالصفرة (4/ 52 / 4064) واللفظ له، والنسائي في الزينة، الخضاب بالصفرة (8/ 140 / 5085) بنحوه عن عبد العزيز يعني بن محمد الدراوردي، عن زيد يعني بن أسلم، أن ابن عمر كان يصبغ لحيته بالصفرة حتى تمتلئ ثيابه من الصفرة، فقيل له: لم تصبغ بالصفرة؟ فقال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها، ولم يكن شيء أحب إليه منها، وقد كان يصبغ بها ثيابه كلها حتى عمامته. وقال النسائي: هذا أولى بالصواب من حديث قتيبة.
(¬2) انظر: الأم (2/ 153).
(¬3) ساقطة من م.
(¬4) في م: (يتصدقون).
(¬5) ما سقت إليها أي: ما أمهرتها، والسياق: المهر، ساق فلان من امرأته أي: أعطاها مهرها، وساق إليها الصداق والمهر سياقا أساقه وإن كان دراهم أو دنانير؛ لأن أصل الصداق عند العرب الإبل وهي التي تساق، وكانوا إذا تزوجوا ساقوا الإبل والغنم مهرا؛ لأنها كانت الغالب على أموالهم، ثم وضع السوق موضع المهر وإن لم يكن إبلا وغنما، واستعمل ذلك في الدرهم والدينار وغيرهما. انظر: النهاية (2/ 424)، ولسان العرب (10/ 166) مادة سوق.