ومن كتاب الصداق والإيلاء
1233 - أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن عبد الله بن الهادي، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، قال: سألت عائشة رضي الله عنها: كم كان صداق النبي صلى الله عليه وسلم؟ قالت: كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونش، قالت: أتدري ما النش؟ قلت: لا، قالت: نصف أوقية.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
ر ل70 / أ(ومن كتاب الصداق والإيلاء / إلى كتاب الأشربة)
(كان صداقه لأزواجه اثنا عشر أوقية ونش)
قال ابن الأثير: كذا في النسخ بالرفع والتذكير وهو تحريف من النساخ، والصواب النصب؛ لأنه خبر كان، والتأنيث؛ لأن الأوقية مؤنثة. قال: وكثيرا ما يجيء في كتب الحديث أمثال هذا لكثرة (¬1) من يقرؤها (¬2) ويكتبها من غير أهلها. (¬3)
م ل38 / أوقال الرافعي: الأوقية: أربعون درهما، وأما النش فقد قال الخطابي: هو عشرون درهما، وهو اسم موضوع لهذا / القدر من الدراهم غير مشتق من شيء. (¬4)
وعن ابن الأعرابي: أن النش: النصف من كل شيء، ونش الرغيف: نصفه. (¬5)
قال: ولفظ الأزواج في الحديث مطلق، وقد ورد في رواية استثناء فقال: ((إلا أم حبيبة فإن النجاشي زوجه إياها، وأصدقها أربعة آلاف، ونقد عنه)). (¬6) ... =
(¬1) في م: (الكثرة)، هو تحريف.
(¬2) في م: (يقردها)، وهو تحريف.
(¬3) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (4/ 438).
(¬4) انظر: معالم السنن (3/ 46).
(¬5) انظر: تهذيب اللغة، الأزهري (4/ 78)، ولسان العرب (6/ 353) مادة نشش، وأخرج اليزيدي في الأمالي (ص30) بسند صحيح عن أبي جعفر محمد بن حبيب - أحد تلاميد ابن الأعرابي - قال: النش: النصف من كل شيء.
(¬6) أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (11/ 230 - 231/ 4429 - 4430)، والبيهقي في الكبرى (7/ 234 / 14124) عن عروة، عن عائشة بنحوه. والحاكم في المستدرك (2/ 198 / 2741)، والبيهقي في الكبرى (7/ 232 / 14112) عن عروة عن أم حبيبة بنحوه وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.