تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1229 - أخبرنا سفيان، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن ابن سليمان بن يسار، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قام بالجابية خطيبا، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا كقيامي-----

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(عن ابن سليمان بن يسار، (¬1) عن أبيه أن عمر بن الخطاب قام)

قال ابن الأثير: هذا مرسل؛ لأن سليمان لم يدرك عمر، (¬2) وقد أسنده الترمذي. (¬3)

(بالجابية) هي: (¬4) من أرض الشام. (¬5)

(¬1) هو: عبد الله بن سليمان بن يسار (فع). انظر: تعجيل المنفعة (ص534).

(¬2) اختلف في سنة وفاة سليمان بن يسار: فقيل: سنة أربع وتسعين. وقيل: سنة مائة. وقيل: سنة ثلاث ومائة. وقيل: سنة أربع ومائة. وقيل: سنة سبع ومائة. وقيل: سنة تسع ومائة. قال ابن حبان: ويقال أيضا: سنة عشر ومائة، وهذا أصح، وكان له يوم توفى ست وسبعون سنة، فيكون مولده سنة أربع وثلاثين. ا. ه وقد استشهد عمر بن الخطاب آخر يوم من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين. انظر: تاريخ مولد العلماء، الربعي (1/ 109 - 110، 239، 257، 261)، والثقات (4/ 301)، وتهذيب التهذيب (4/ 200)، وتهذيب الكمال (12/ 105).

(¬3) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 532). والترمذي أخرجه في الفتن، باب ما جاء في لزوم الجماعة (4/ 465 / 2165) عن ابن عمر قال: خطبنا عمر بالجابية بنحوه، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

(¬4) في م: (وهي).

(¬5) الجابية بباء بواحدة مكسورة وياء مخففة بوزن فاعلة من جبى وهي: جابية الملوك وأرض نزهة أي: بعيدة من الوباء، وهي قرية من أعمال دمشق، ثم من عمل الجيدور من ناجية الجولان قرب مرج الصفر في شمالي حوران، وإذا وقف الإنسان في الصنمين واستقبل الشمال ظهرت له وتظهر من نوى أيضا فهي بجنب نوى على ثلاثة أميال منها من جانب الشمال، وبالقرب منها تل يسمى تل الجابية، وإلى هذه القرية ينسب باب الجابية أحد أبواب دمشق، ويقال لها: جابية الجولان أيضا، وسميت الجابية تشبيها بما يجبى فيه الماء، فإن الجابية اسم للحوض، فسميت جابية؛ لكثرة مياهها. والجابية أيضا جماعة القوم فيجوز أن تكون سميت بذلك؛ لاجتماع الناس بها وكثرتهم فيها؛ لكونها أرض خصب وخير. وقد تم فتح الجابية سنة ست عشرة، وكان عمر خرج إلى الجابية في صفر سنة ست عشرة فأقام بها عشرين ليلة يقصر الصلاة، وفي هذا الموضع خطب خطبته المشهورة. انظر: الطبقات الكبرى (3/ 283)، والمعرفة والتاريخ، يعقوب بن سفيان الفسوي (3/ 317)، ومعجم ما استعجم (1/ 355)، ومشارق الأنوار (1/ 169)، والنهاية (5/ 42)، ولسان العرب (13/ 548) مادة نزه، (14/ 131) مادة جبي، ومعجم البلدان (2/ 91)، وتهذيب الاسماء (3/ 56).

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٥٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٥٩٨