1212 - أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: نضر الله عبدا----------------------
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(نضر الله عبدا)
قال ابن الأثير: يروى بتشديد الضاد وتخفيفها، والتخفيف أصح. (¬1)
قال الرافعي: أي: حسن (¬2) وجهه ونوره. ثم عن سفيان بن عيينة: أن المراد: الجاه والقدرة، (¬3) لا حسن الوجه في الظاهر.
وقيل: يجوز أن يكون المراد: بياض الوجه في القيامة (¬4) على ما قال تعالى: چ? ? ?چ (¬5) أو نضارة الوجه في الجنة على ما قال: چ پ ? ... ? ... ? چ، (¬6) أو في الدنيا على ما قال: چٹٹ ٹ ٹ ? ... ?چ. (¬7) وعن ابن (¬8) عيينة أنه قال: ليس أحد من أصحاب الحديث إلا وفي وجهه نضرة لهذه الدعوة الشريفة. (¬9)
(¬1) أكثر الشيوخ يشددون الضاد، وأكثر أهل الأدب يخففون، وكلاهما صحيح، يقالان جميعا: نضر الله وجهه ونضر الله وأنضر أيضا من النضارة، وهي في الأصل: حسن الوجه والبريق، وإنما أراد حسن خلقه وقدره. ومعناه: نعمه وحسنه. وقيل: أوصله نضرة النعيم. وقيل: ليس هذا من الحسن في الوجه إنما معناه: حسن الله وجهه في خلقه أي: جاهه وقدره، فوجهه في الناس وحسن حاله. انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 557)، ومشارق الأنوار (2/ 16)، والنهاية (5/ 70)، ولسان العرب (5/ 212 - 213) مادة نضر.
(¬2) في م: (حسوه)، وهو تحريف.
(¬3) في ر: (والقدر)، وهو تحريف.
(¬4) في ر: (القيمة).
(¬5) جزء من الآية 106: سورة آل عمران.
(¬6) الآية 22: سورة القيامة.
(¬7) جزء من الآية 29: سورة الفتح.
(¬8) في ر: (ابي)، وهو تحريف.
(¬9) أخرجه الخطيب في شرف أصحاب الحديث (1/ 19)، والرافعي في التدوين في أخبار قزوين (4/ 59) عن الحميدي قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما من أحد يطلب الحديث إلا وفي وجهه نضرة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((نضر الله إمرأ سمع منا حديثا فبلغه)).