تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1206 - أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، أخبرني عطاء، ذلك أيضا عن عبد الله بن عصمة، عن حكيم بن حزام، أنه سمعه منه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

1207 - أخبرنا الدراوردي، عن محمد بن عجلان، عن عبد الوهاب بن بخت، عن عبد الواحد النصري، عن واثلة بن الأسقع، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: إن أفرى الفرى من قولني ما لم أقل، ومن أرى عينيه في المنام ما لم تريا، ومن ادعى إلى غير أبيه.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(إن أفرى الفرى) أي: أكذب الكذبات، جمع فرية وهي: الكذب. (¬1)

(من (¬2) قولني) أي: نسب إلي. (¬3)

(ما لم أقل)

قال ابن الأثير: هذا من محاسن الألفاظ فإنه أبلغ من قوله: قال عني أو روى عني وغير ذلك من الألفاظ الدالة على هذا المعنى، كأنه جعله لحكايته عنه ما لم يقله، كأنه قد حمله على قوله. (¬4)

(ومن أري عينيه في المنام ما لم تريا)

قال ابن الأثير: يريد الكذب في رؤيا النوم.

قال: وإنما قرنه بالكذب عليه في التغليظ؛ لأن المنام طرف من الوحي يريه الله عباده فالكذب فيه كذب على الله ودعوى أنه أوحى إليه ما لم يوح. (¬5)

(ومن ادعى إلى غير أبيه) (¬6) أي: انتمى إليه؛ لأنه كان في القرآن: لا ترغبوا عن أبائكم =

(¬1) الفرى ممدود جمع فرية بكسر الفاء: وهي الكذبة العظيمة، وأفرى أفعل منه للتفضيل أي: من أكذب الكذبات، يقال منه: فرى بالكسر يفرى وافترى افتراء وفرية: إذا كذب واختلق كلاما زورا. انظر: مشارق الأنوار (2/ 154) مادة فرى، والنهاية (3/ 443)، ولسان العرب (15/ 154) مادة فرا.

(¬2) في م: (مو)، وهو تحريف.

(¬3) أقوله ما لم يقل، وقوله ما لم يقل، وأقاله ما لم يقل؛ كلها بمعنى: ادعى عليه. انظر: لسان العرب (11/ 574) مادة قول.

(¬4) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 561).

(¬5) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 562).

(¬6) أخرجه البخاري في المناقب، باب نسبة اليمن إلى إسماعيل (3/ 1292 / 3318) عن عبد الواحد بن عبد الله النصري به مرفوعا بنحوه مع تقديم وتاخير.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٥٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٥٨٥