1198 - أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري، قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يقول: سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأها، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أقرأنيها، فكدت أن أعجل عليه، ثم أمهلته حتى انصرف، ثم لببته بردائه فجئت به النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقراتنيها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرا، فقرأ القراءة التي سمعته يقرأ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هكذا أنزلت، ثم قال لي: اقرا، فقرات فقال: هكذا أنزلت، إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا ما تيسر منه
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(لببته بردائه)
قال النووي: هو بتشديد الباء الأولى معناه: أخذت بجامع ردائه في عنقه وجررته به، مأخوذ من اللبة (¬1) بفتح اللام؛ لأنه يقبض عليها. (¬2)
(إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف)
ر ل67 / أقال الرافعي: فسر بعضهم الأحرف السبعة: بالوعد، والوعيد، والحلال، والحرام، والمواعظ، والأمثال، والاحتجاجات. وآخرون: بالحلال، والحرام، والأمر، والنهي، والخبر عما كان، والأمثال عما يكون. / وقال الأكثرون: المراد بالأحرف: اللغات وكل من العرب قد اعتاد (¬3) طريقة في الكلام وقد يصعب عليهم الانتقال إلى أخرى فوسع (¬4) لكل طائفة منهم أن يجري على طريقته، وذلك كالإدغام والإظهار والهمز (¬5) والتليين ونحوهما. (¬6) وربما حمل ذلك على القراءات السبع المتواترة. انتهى. (¬7)
(¬1) في م: (الديه)، وهو تصحيف. واللبة والتاء زائدة: وسط الصدر، وهي: اللهزمة التي فوق الصدر، وموضع الذبح والمنحر من كل شيء وفيها تنحر الإبل، وموضع القلادة من الصدر من كل شيء، والجمع اللبات واللباب والألباب، قيل: لببت فلانا: إذا جمعت ثيابه عند صدره ونحره ثم جررته. انظر: لسان العرب (1/ 733)
(¬2) انظر: شرح صحيح مسلم (6/ 98).
(¬3) في م: (اعتادون).
(¬4) في ر: (فوضع).
(¬5) ساقطة من ر.
(¬6) في ر: (ونحوها).
(¬7) انظر: شرح صحيح مسلم، النووي (6/ 99).