لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها، فأجملوا في الطلب.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
= وقال ابن الأثير: الروع بالضم: القلب والعقل، وقد شبه ما يلقيه الملك في نفسه من الوحي بالنفث كأنه نفخ في قلبه؛ لأن الكلام إنما يكون باللسان والفم، والنفخ لما كان بالفم والشفتين شبهه (¬1) بالكلام؛ لأنهما يخرجان من الفم. (¬2)
(فاجملوا في الطلب) قال الرافعي: يجوز أن يكون معناه: اطلبوا بالطرق الجميلة المحللة، واجتنبوا ما حرم. (¬3) وقد زاد (¬4) في روايته عقبه (¬5) من حديث جابر: ((خذوا ما حل ودعوا ما حرم)). (¬6)
(¬1) في م: (شبه).
(¬2) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 547)
(¬3) أجمل في طلب الشيء: إتأد واعتدل فلم يفرط. انظر: لسان العرب (11/ 127) مادة جمل.
(¬4) في ر بياض بمقدار كلمة، ةكتب فوقها (كذا).
(¬5) في م: (عقبة)، وهو تحريف.
(¬6) الزيادة أخرجها ابن ماجة في التجارات، باب الاقتصاد في طلب المعيشة (2/ 725 / 2144)، وابن أبي عاصم في السنة (1/ 183 / 420)، والبغوي في جزء فيه ثلاثة وثلاثون حديثا (ص29)، من حديث الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله مرفوعا بمثله، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 8): ((هذا إسناد ضعيف الوليد بن مسلم وابن جريج وأبو الزبير كل منهم كان يدلس وقد رووه بالعنعنة)). لكن للوليد متابع فقد أخرجه الطبراني في الأوسط (3/ 268 / 3109)، والحاكم في المستدرك (4/ 361 / 7924)، وابن عبد البر في الاستذكار (8/ 272) كلهم عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، وقال يحيى بن معين عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد: كان أعلم الناس بحديث ابن جريج. انظر: تهذيب الكمال (18/ 273). وأيضا قد صرح ابن جريج وأبو الزبير بالسماع في رواية السلفي في الطيوريات (2/ 47 / 127) عن حجاج ابن محمد، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله. وللزيادة شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه أبو يعلى (11/ 461 / 6583) عن عبيد بن نسطاس مولى كثير بن الصلت حدثه، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة مرفوعا بمثله. قال الهيثمي في المجمع (4/ 71): وفيه عبيد بن بسطاس مولى كثير بن الصلت ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال ابن عبدالبر: هذا حديث مسند معروف عند أهل العلم.