1175 - أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن المطلب بن حنطب، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ما تركت شيئا مما أمركم الله به إلا وقد أمرتكم به، ولا تركت شيئا مما نهاكم عنه إلا وقد نهيتكم عنه، وإن الروح الأمين قد نفث في روعي أنه--------------
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(عن المطلب (¬1) بن حنطب) بإهمال الحاء والطاء بينهما نون وآخره موحدة بوزن جعفر. (¬2)
(وإن الروح الأمين)
قال الرافعي: هو جبريل. (¬3)
قال ابن الأثير: سمي روحا؛ لأنه روحاني والملائكة روحانيون، وسمي أمينا؛ لأنه ملك الوحي إلى الأنبياء، والرسول إليهم بأمر الله ونهيه، فكان أمينا على وحيه. (¬4)
(قد نفث في روعي)
قال الرافعي: النفث: قريب من النفخ، (¬5) والروع: النفس، ويقال: هو موضع الروع وهو: الفزع. (¬6) ... =
(¬1) في م: (عبد الملك).
(¬2) هو: المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد الله بن عمر بن مخزوم القرشى المخزومى أبو عبد الله، ممن أسر يوم بدر، ومن عليه النبي صلى الله عليه وسلم بغير فداء ثم أسلم. انظر: الثقات، ابن حبان (3/ 401)، والاستيعاب (3/ 1401)، والإصابة (6/ 132).
(¬3) قيل: هو جبريل. وقيل: المراد به ملك من الملائكة. وقيل: صنف وعالم آخر سماوي حفظة على الملائكة كالملائكة حفظة على بني آدم على صفة بني آدم لا يراهم الملائكة. انظر: مشارق الأنوار (1/ 302) مادة روح، وتهذيب الأسماء (1/ 151)، والنهاية (5/ 87) مادة نفث.
(¬4) الملائكة الروحانيون يروى بضم الراء وفتحها، كأنه نسبة إلى الروح أو الروح وهو نسيم الريح والألف والنون من زيادات النسب، ويريد به أنهم أجسام لطيفة لا يدركها البصر. انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 547)، والنهاية (2/ 272)، ولسان العرب (2/ 463) مادة روح.
(¬5) النفث بالفم أقل من التفل؛ لأن التفل لا يكون إلا معه شيء من الريق، والنفث شبيه بالنفخ، وقيل: هو التفل بعينه. انظر: النهاية (5/ 87)، ولسان العرب (2/ 195) مادة نفث.
(¬6) نفث في روعي بضم الراء أي: نفسي. وقيل: في خلدي وبالي ونحو ذلك. وهما بمعنى. وقيل: الروع بالضم: موضع الروع بالفتح وهو: الفزع. انظر: مشارق الأنوار (1/ 302)، والنهاية (2/ 277)، ولسان العرب (8/ 137) مادة روع.