تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فشانك بها.

1105 - أخبرنا مالك، عن أيوب بن موسى، عن معاوية بن عبد الله بن بدر، أن أباه أخبره أنه نزل منزل قوم بطريق الشام فوجد صرة فيها ثمانون دينارا فذكر ذلك لعمر بن الخطاب فقال له عمر رضي الله عنه عرفها على أبواب المساجد واذكرها لمن يقدم من الشام سنة فإذا مضت السنة فشأنك بها

1106 - أخبرنا مالك، عن نافع، أن رجلا وجد لقطة فجاء إلى عبد الله بن عمر فقال إني وجدت لقطة فماذا ترى، فقال له ابن عمر: عرفها قال قد فعلت قال زد قال قد فعلت قال لا آمرك أن تأكلها ولو شئت لم تأخذها.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

= قياس؛ لأن فعلة في أكثر كلامهم للفاعل، وفعلة للمفعول إلا أن هذه اللفظة جاءت على غير قياس، (¬1) وكذلك ذكره الفرآء (¬2) والأصمعي وابن الأعرابي، وهو المشهور فيما بين أهل الحديث والفقه. (¬3)

(عفاصها) بكسر العين المهملة وفاء فصاد (¬4) مهملة: الذي يكون فيه النفقة من جلد أو خرقة، وأصله الجلد الذي يلبس رأس القارورة. (¬5)

(ووكآءها) بكسر الواو والمد: الخيط الذي يشد به (¬6) الصرة والعفاص ونحوهما. (¬7)

(وإلا فشأنك بها) قال الرافعي: تمكين للواجد من التملك والاستمتاع. (¬8)

(¬1) زاد في تهذيب الأسماء (3/ 306): وأجمع أهل اللغة ورواة الاخبار على أن اللقطة يعني بالفتح: هو الشيء الملتقط. قال النووي: هذه اللغة الفصيحة المشهورة.

(¬2) هو: يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الأسدي مولاهم، أبو زكريا الكوفي النحوي، صاحب الكسائي، العلامة، صاحب التصانيف، قيل: عرف بالفراء؛ لأنه كان يفري الكلام، وكان ثقة، مات سنة سبع ومئتين، وله ثلاث وستون سنة. انظر: السير (10/ 118 - 121).

(¬3) انظر: أدب الكتاب، ابن قتيبة (ص79)، والفائق في غريب الحديث والأثر، الزمخشري (ص127)، ولسان العرب (7/ 392) مادة لقط.

(¬4) في م: (وصاد).

(¬5) انظر: مشارق الأنوار (2/ 97)، والنهاية (3/ 263)، ولسان العرب (7/ 55) مادة عفص.

(¬6) في م: (بها).

(¬7) انظر: مشارق الأنوار (2/ 286) مادة وكى، والنهاية (5/ 221) مادة وكا، ولسان العرب (15/ 405) مادة وكي

(¬8) انظر: المجموع، النووي (15/ 267).

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٥٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٥٥٥