تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسلم، أن امرأة كانت تهراق الدم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتت لها أم سلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: لتنظر عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها، فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر، فإذا خلفت ذلك فلتغتسل ثم لتستثفر بثوب ثم لتصل.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

= وعبيد الله بن عمر، (¬1) عن نافع. (¬2) لكن يمكن أن يكون سليمان سمعه من رجل، عن أم سلمة، ثم سمعه منها، فروى تارة هكذا وأخرى هكذا، وقد ذكر البخاري في التاريخ (¬3) أن سليمان بن يسار سمع ابن عباس وأبا هريرة وأم سلمة.

(كانت تهراق الدم)

قال الرافعي: ذكر أن النصب على التشبيه بالمفعول به أو على التمييز، وأنه يجوز أن يقال: (¬4) إنه مفعول تهراق؛ لأن معناه: تهريق الدماء لكنهم عدلوا بالكلمة إلى وزن ما هي في معناها وهو تستحاض. (¬5)

(ثم (¬6) لتستثفر)

ر ل63 / أقال الرافعي: هو أن تشد على وسطها خرقة كالتكة (¬7) وتأخذ خرقة أخرى مشقوقة الرأسين فتشدهما بتلك الخرقة / من خلف وقدام، وهو مأخوذ من ثفر الدابة: وهو ما يكون من تحت ذنبها. وقيل: من الثفر بسكون الفاء وهو الفرج وأصله في السباع ثم استعير لغيرها. (¬8) ... =

(¬1) هو: عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني أبو عثمان، ثقة ثبت، قدمه أحمد بن صالح على مالك في نافع، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومائة. (ع). انظر: التقريب (ص373).

(¬2) انظر: السنن الكبرى، البيهقي (1/ 332 - 333).

(¬3) انظر: التاريخ الكبير (4/ 41).

(¬4) في م: (أيقال)، وهو تصحيف.

(¬5) تهراق بضم التاء وفتح الهاء، والدم منصوب على التشبيه بالمفعول به أو على التمييز. انظر: تهذيب الأسماء (3/ 122).

(¬6) ساقطة من م.

(¬7) التكة: هي تكة أي: رباط السراويل، وجمعها تكك. انظر: لسان العرب (10/ 406) مادة تكك.

(¬8) انظر: فتح العزيز شرح الوجيز، الرافعي (4/ 161) والنهاية (1/ 214)، ولسان العرب (4/ 105) مادة ثفر

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٥٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٥٤٦