996 - أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، أن رجلا من بني مدلج يقال له قتادة حذف ابنه بسيف فأصاب ساقه فنزى في جرحه فمات، فقدم سراقة بن جعشم على عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، فذكر ذلك له، فقال عمر رضي الله تعالى عنه: أعدد لي على قديد عشرين ومائة بعير حتى أقدم عليك، فلما قدم عمر رضي الله تعالى عنه أخذ من تلك الإبل ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة، ثم قال: أين أخو المقتول؟ قال: ها أنا ذا، قال: خذها، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليس لقاتل شيء
997 - أخبرنا مروان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: لجأ قوم إلى خثعم فلما غشيهم المسلمون استعصموا بالسجود فقتلوا بعضهم فبلع النبي صلى الله عليه وسلم فقال أعطوهم نصف العقل لصلاتهم ثم قال عند ذلك إلا أني بريء من كل مسلم مع مشرك قالوا يا رسول الله لم قال لا ترانا ناراهما.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
م ل32 / ب
(فنزى / جرحه) أي: سال منه الدم ولم ينقطع. (¬1)
(قديد) بالتصغير: موضع بين مكة والمدينة. (¬2)
(أخبرنا مروان) هو: ابن معاوية الفزاري. (¬3)
(لا ترآئى نارهما)
قال الرافعي: أي: لا ينزل المسلم بالموضع الذي ترى ناره نار المشرك إذا أوقد، أي: تقابله وتحاذيه، يقال: منازلهم تترائى أي: تقابل بعضهم بعضا. وقيل: معناه لا يتسم المسلم بسمة المشرك ولا يتشبه به في هديه وشكله ولا يتخلق بأخلاقه، من قولك: ما نار (¬4) نعمك أي: ... =
(¬1) انظر: لسان العرب (15/ 320)، والنهاية (5/ 42) مادة نزا.
(¬2) قديد بضم القاف وفتح الدال على لفظ التصغير: قرية جامعة قرب مكة كثيرة المياه والبساتين، وبين قديد والكديد ستة عشر ميلا، والكديد أقرب إلى مكة، وسميت قديدا لتقدد السيول بها، وقيل: لما رجع تبع من المدينة بعد حربه لأهلها نزل قديدا فهبت ريح قدت خيم أصحابه فسمي قديدا، وهي لخزاعة. انظر: معجم ما استعجم (3/ 1054)، ومشارق الأنوار (2/ 198)، ومعجم البلدان (4/ 313).
(¬3) هو: مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الفزاري، أبو عبد الله الكوفي، نزيل مكة ودمشق، ثقة حافظ، وكان يدلس أسماء الشيوخ، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين. (ع). انظر: التقريب (ص526).
(¬4) في م: (ما زار).