يحرمها الناس، فلا يحل لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك دما ولا يعضد بها شجرا، فإن ارتخص أحد، فقال: --------------------------------------------
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
= غيرها أيضا حراما إلا أن لها مزيد تحريم (¬1) في أشياء يجوز في غيرها كالصيد والشجر والملتجئ (¬2) إلى الحرم. (¬3)
(ولا يحل لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما)
م ل32 / أقال الرافعي: ظاهره يقتضي تحريم سفك الدماء بها وإن كان حلالا خارج الحرم، ومن العلماء من قال: من ارتكب خارج الحرم ما يوجب القتل ثم التجأ إلى الحرم جاز قتله فيه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: / ((إن الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم ولا فارا لخربة)). (¬4) وبه قال الشافعي. (¬5)
(ولا يعضد بها شجرا) أي: يقطعه. (¬6)
(فإن ارتخص أحد (¬7)) إلى آخره.
قال الرافعي: يشير إلى أن الأصل في الأحكام التعميم إلى أن يعرف خلافه، وبين أن (¬8) الإحلال مختص به.
(¬1) في م: (تحريمة).
(¬2) في م: (والمتلجى)، وهو تحريف.
(¬3) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 175).
(¬4) أخرجه البخاري في الحج، باب لا يعضد شجر الحرم (2/ 651 / 1735)، وفي المغازي، باب منزل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح (4/ 1563 / 4044)، ومسلم في الحج، باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها إلا لمنشد على الدوام (2/ 987 / 1354) عن الليث، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري به مثله، وفي أوله قصة مطولا، ودون قصة قتيل هذيل.
(¬5) انظر: الأم (4/ 290).
(¬6) عضد الشجر يعضده بالكسر: قطعه. انظر: النهاية (3/ 251)، ولسان العرب (3/ 294) مادة عضد.
(¬7) تكرر مرتين في ر وهو سبق قلم.
(¬8) ساقطة من م.