والضارب غير ضاربه، ومن تولى غير مواليه فقد كفر بما أنزل الله سبحانه على محمد صلى الله عليه وسلم.
980 - أخبرنا ابن عيينة، عن محمد بن إسحاق، قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي: ما كان في الصحيفة التي كانت في قراب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كان فيها: لعن الله القاتل غير قاتله، والضارب غير ضاربه، ومن تولى غير ولي نعمته فقد كفر بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
= وكذا قال الرافعي: المقصود أن القود (¬1) يتعلق بالقاتل، ولا يجوز التعرض لغيره من أقربائه وذويه، وكانوا يفعلون ذلك تعديا، وكانوا في الجاهلية إذا قتل غير الشريف شريفا لم يرضوا بقتله بل يقتلون مكانه شريفا من قومه. (¬2)
(والضارب غير ضاربه)
قال ابن الأثير: هذا يصح إجراؤه على ظاهره. قال: وإنما جعل أعدى الناس لمخالفته لحكم الله ومجاوزته لحده ورسمه. (¬3)
(ومن تولى غير مواليه) أي: نسب نفسه إلى غير معتقه. (¬4)
(فقد كفر بما أنزل (¬5) الله على محمد) أي: من كون ولاء العبد لمعتقه لا غيره، أي: جحد ذلك. (¬6)
قال ابن الأثير: يريد به: كفر النعمة وجحد البر والإحسان، لا الكفر الذي هو نقيض الإيمان، فإن الإجماع على خلافه. (¬7)
(¬1) القود: القصاص وهو: قتل النفس بالنفس وقتل القاتل بدل القتيل، فإن قتله السلطان بقود قيل: أقاد السلطان فلانا وأقصه. انظر: النهاية (4/ 119)، ولسان العرب (3/ 372) مادة قود.
(¬2) انظر: الأم (6/ 8).
(¬3) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 153).
(¬4) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 153).
(¬5) في م: (أنزله).
(¬6) انظر: مشارق الأنوار (1/ 345) مادة كفر.
(¬7) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 153).