إن أعدى الناس على الله سبحانه وتعالى القاتل غير قاتله،---------------------
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(إن أعدى الناس على الله)
قال الرافعي: أي: أظلم وأشد عدوانا، (¬1) وفي بعض الأحاديث: ((أعتى الناس)) (¬2) من العتو. (¬3)
(القاتل غير قاتله)
قال ابن الأثير: لا يصح حمله على ظاهره لأن المقتول كيف يقتل قاتله وهو قد مات؟! فيحمل (¬4) على أن المراد غير قاتل مورثه؛ لأنه (¬5) إذا قتل من يرث دمه (¬6) فكأنه قاتله. (¬7) ... =
(¬1) انظر: لسان العرب (15/ 32 - 33) مادة عدا.
(¬2) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير معلقا مجزوما به (7/ 277)، ووصله أحمد (4/ 31) مطولا عن يونس، عن الزهري، عن مسلم بن يزيد، عن أبي شريح بن عمرو الخزاعي مرفوعا. وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير معلقا مجزوما به (7/ 277)، وأحمد (4/ 32)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (4/ 283 / 2303 - 2304)، والطبراني في الكبير (22/ 190 / 498)، والحاكم (4/ 389 / 8025) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. كلهم عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي شريح مرفوعا. قال البخاري: والأول أصح. وأخرجه أحمد (2/ 187)، والحارث بن أبي أسامة في مسنده (2/ 709 / 697 - زوائد الهيثمي)، والفاكهي أخبار مكة (5/ 219 / 180) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعا. وأصله في صحيح البخاري في الديات، باب من طلب دم امرئ بغير حق (6/ 2523 / 6488) عن ابن عباس مرفوعا: ((أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية، ومطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه)).
(¬3) العتو: التجبر والتكبر، وعتا يعتو: استكبر وجاوز الحد. انظر: النهاية (3/ 181) مادة عته، ولسان العرب (15/ 27) مادة عتا
(¬4) في م: (قيحتمل).
(¬5) في م: (لا)، وهو تصحيف.
(¬6) في ر: (ديه).
(¬7) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 152).