862 - أخبرنا سفيان، أو مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، وعن محمد بن النعمان بن بشير، يحدثانه عن نعمان بن بشير، أن أباه أتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكل ولدك نحلت مثل هذا؟ فقال: لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأرجعه، قال أبو العباس: وكان هذا عند أصحابنا كلهم (مالك)، فلذلك جعلته بالشك.
863 - أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاووس، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لا يحل لواهب أن يرجع فيما وهب إلا الوالد من ولده.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(أنا سفيان أو مالك) رواه المزني عن الشافعي عن كل واحد منهما. (¬1)
(نحلت) أي: أعطيت. (¬2)
(عن طاوس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل لواهب)
قال الرافعي: هذا الحديث (¬3) مرسل لكن أخرجه أبو داود بإسناده عن طاوس (¬4) عن ابن عمر وابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم. (¬5)
(إلا الوالد من ولده) تقديره: إلا الوالد فيما وهب من ولده.
(¬1) أخرجه المزني في السنن المأثورة (ص384) قال: حدثنا الشافعي عن سفيان بن عيينة به نحوه، وعن مالك بن أنس به مثله
(¬2) نحلت وأنحل الرجل والمرأة: إذا وهبت له نحلة ونحل بالضم وهما مثل حكمة وحكم، وأصله كله: العطية بغير عوض وهو: إعطاؤك الإنسان شيئا بلا استعاضة، وعم به بعضهم جميع أنواع العطاء، والنحل بالضم قيل: هو الشيء المعطى. انظر: مشارق الأنوار (2/ 6)، ولسان العرب (11/ 650) مادة نحل.
(¬3) في م: (حديث).
(¬4) هو: طاوس بن كيسان اليماني، أبو عبد الرحمن الحميري مولاهم الفارسي، يقال: اسمه ذكوان وطاوس لقب، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة ست ومائة، وقيل بعد ذلك. (ع). انظر: التقريب (ص281).
(¬5) أخرجه أبو داود في الإجارة، باب الرجوع في الهبة (3/ 291 / 3539) والترمذي في البيوع، باب ما جاء في الرجوع في الهبة (3/ 593 / 1299)، وفي الولاء والهبة، باب ما جاء في كراهية الرجوع في الهبة (4/ 442 / 2132)، والنسائي في الهبة، باب رجوع الوالد فيما يعطي ولده وذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك (6/ 265 / 3690) عن طاوس به بنجوه، وزاد أبو داود والنسائي: ومثل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب يأكل فإذا شبع قاء ثم عاد في قيئه. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.