تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال علي وعبد الرحمن بن عوف: قد وقع عليها الحد. فقال: أشر علي يا عثمان. فقال: قد أشار عليك أخواك. فقال: أشر علي أنت. فقال: أراها تستهل به، كأنها لا تعلمه، وليس الحد إلا على من علمه. فقال: صدقت، والذي نفسي بيده، ما الحد إلا على من علمه. فجلدها عمر مائة، وغربها عاما.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

م ل25 / أ(وقع عليه الحد) (¬1) أي: على هذا الأمر أو نحوه. (¬2) ويروى / (وقع عليها) أي: على الأمة. (¬3)

(فقال: صدقت، والذي نفسي بيده، ما الحد إلا على من علمه. فجلدها عمر مائة، وغربها عاما)

قال البيهقي: كأنه لما درأ عنها الرجم بشبهة الجهل رأى أن يحدها حد الأبكار تعزيرا. (¬4)

(فجلدها)، (وغربها)

قال الرافعي: وفي هذا إشكالان: أحدهما: الكلام في أن التعزير، (¬5) هل يجوز أن يبلغ (¬6) حد الحد؟ والثاني: أن الجهل الذي يعذر به الشخص كما يدرأ الحد يدرأ التعزير!

قال: ويحتمل أن يقال: (¬7) إنها كانت لا تعرف الرجم، وتظن حد كل زان الجلد والتغريب، وإنما لم تكتم زناها؛ لأنها لم تستعظم الجلد والتغريب؛ فدرأ عنها الرجم، وعاملها بموجب ظنها.

(¬1) هذه الرواية أخرجها المزني في المختصر (ص 565).

(¬2) في م: (ونحوه).

(¬3) أخرجه عبد الرزاق (7/ 403 / 13644) عن ابن جريج ومعمر قالا: أخبرني هشام به نحوه، ولابن جريج: ((توفي عبد الرحمن بن حاطب ... وكانت له نوبية))، ((فلم يرع إلا حبلها))، ((فذهب إلى عمر فزعا فحدثه))، ولمعمر: ((أن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب جاء إلى عمر بأمة سوداء كانت لحاطب))، ((وهي حينئذ تذكر ذلك لا ترى به بأسا))، وإسناده عنهما أصح من إسناد الشافعي، فمسلم بن خالد صدوق كثير الأوهام، أما الاختلاف بين ابن جريج ومعمر في اسم سيد الأمة، فالأرجح رواية ابن جريج أنه: عبد الرحمن بن حاطب؛ لأن معمر بن راشد ثقة ثبت فاضل إلا أن في روايته عن هشام بن عروة شيئا. انظر: التقريب (ص529، 541).

(¬4) انظر: السنن الكبرى (8/ 238).

(¬5) في م: (تعزير)، وهو تصحيف.

(¬6) (أن يبلغ) ساقطة من ر.

(¬7) (أن يقال) ساقطة من ر.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٤٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٤٣٠