815 - أخبرنا عبد الوهاب، عن يونس، عن الحسن، عن عبادة يعني ابن الصامت، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مئة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مئة والرجم، وقد حدثني الثقة، أن الحسن كان يدخل بينه وبين عبادة حطان الرقاشي--
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(والثيب بالثيب جلد مائة والرجم) قال الرافعي: ظاهر الحديث يقتضي الجمع في حق الثيب بين الجلد والرجم، وقد أخذ به آخذون. وقال الأكثرون: إن (¬1) كان ذلك في الابتداء؛ من (¬2) حين بين النبي صلى الله عليه وسلم السبيل المبهم (¬3) في القرآن، ثم نسخ الجلد في حق الثيب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رجم ماعزا (¬4) والغامدية (¬5) ... =
(¬1) ساقطة من ر.
(¬2) ساقطة من ر وبيض لها الناسخ.
(¬3) في م: (اليهم)، وهو تحريف.
(¬4) هو: ماعز بن مالك الأسلمي، له صحبة، وهو الذي رجم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقال: لقد تاب توبة لو تابها طائفة من أمتي لأجزأت عنهم. وقال: لقد رأيته يتحضحض في أنهار الجنة. وقال: استغفروا لماعز. ويقال: إن اسمه عريب بالتصغير، وماعز لقب. انظر: الإصابة (4/ 497)، (5/ 705)، وقصته أخرجها البخاري في المحاربين من أهل الكفر والردة، باب هل يقول الإمام للمقر لعلك لمست أو غمزت (6/ 2502 / 6438) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما أتى ماعز بن مالك النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ((لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت؟)) قال: لا، يا رسول الله! قال: ((أنكتها!)) لا يكني. قال: فعند ذلك أمر برجمه.
(¬5) المرأة الغامدية التي أقرت على نفسها بالزنا رضي الله عنها قيل: اسمها سبيعة. وقيل: أبية. ذكرهما الخطيب. انظر: تهذيب الأسماء (2/ 629، 634)، وقصتها مع ماعز أخرجها مسلم في الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى (3/ 1323 / 1695) عن بريدة أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني قد ظلمت نفسي وزنيت، وإني أريد أن تطهرني. فرده فلما كان من الغد أتاه فقال: يا رسول الله إني قد زنيت. فرده الثانية فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومه فقال: ((أتعلمون بعقله بأسا تنكرون منه شيئا)). فقالوا: ما نعلمه إلا وفي العقل من صالحينا فيما نرى. فأتاه الثالثة فأرسل إليهم أيضا فسأل عنه فأخبروه أنه لا بأس به ولا بعقله، فلما كان الرابعة حفر له حفرة ثم أمر به فرجم. قال: فجاءت الغامدية فقالت: يا رسول الله! إني قد زنيت فطهرني. وإنه ردها فلما كان الغد قالت: يا رسول الله لم تردني؟! لعلك أن تردني كما رددت ماعزا فوالله إني لحبلى. قال: ((إما لا، فاذهبي حتى تلدي)). فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة قالت: هذا قد ولدته. قال: ((اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه)). فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة==