774 - أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن رجلا قرأ عند النبي صلى الله عليه وسلم السجدة فسجد، فسجد النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قرأ آخر عنده السجدة فلم يسجد، فلم يسجد النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، قرأ فلان عندك السجدة فسجدت، وقرات عندك السجدة فلم تسجد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كنت إماما فلو سجدت سجدت.
775 - أخبرنا عبد الوهاب، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: سافر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة، والمدينة آمنا لا يخاف إلا الله، يصلي ركعتين.
776 - أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: أول ما فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فزيد في صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر. قلت: فما شأن عائشة؟! كانت تتم الصلاة. قال: إنها تأولت ما تأول عثمان رضي الله عنه
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(إنها تأولت ما تأول عثمان (¬1))
قال الرافعي: أي: رأت أن القصر جائز والاتمام جائز فاختارت الاتمام، كما فعل عثمان فأتم بمنى بعد ما قصر شطرا من خلافته، وساعدته الصحابة فأتموا، ولو لم يجز الاتمام لما فعلوا. (¬2)
م ل23 / أقال: وروي عن ابن مسعود (¬3) أنه عاب / ذلك على عثمان. (¬4) وبه يضعف قول من قال: إن=
(¬1) هو: عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي، أمير المؤمنين، ذو النورين، أحد السابقين الأولين، والخلفاء الأربعة، والعشرة المبشرة، استشهد في ذي الحجة بعد عيد الأضحى سنة خمس وثلاثين، فكانت خلافته اثنتي عشرة سنة، وعمره ثمانون، وقيل: أكثر، وقيل: أقل. (ع). انظر: التقريب (ص385)، والاصابة (4/ 456).
(¬2) في م: (فعلوه).
(¬3) هو: عبد الله بن مسعود بن غافل بمعجمة وفاء بن حبيب الهذلي أبو عبد الرحمن، من السابقين الأولين، ومن كبار العلماء من الصحابة، مناقبة جمة، وأمره عمر على الكوفة، ومات سنة اثنتين وثلاثين أو في التي بعدها بالمدينة. (ع). انظر: التقريب (ص323)، والاصابة (4/ 233).
(¬4) أخرجه البخاري في الحج، باب الصلاة بمنى (2/ 597 / 1574) بنحوه دون ذكر إتمام عثمان للصلاة، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب قصر الصلاة بمنى (1/ 483 / 695) واللفظ له، عن عبد الرحمن بن يزيد يقول: صلى بنا عثمان بمنى أربع ركعات. فقيل ذلك لعبد الله بن مسعود، فاسترجع ثم قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين، وصليت مع أبي بكر الصديق بمنى ركعتين، وصليت مع عمر بن الخطاب بمنى ركعتين، فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان.