640 - أخبرنا مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر صفية ابنة حيي، فقيل: إنها قد حاضت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعلها حابستنا، قيل: إنها قد أفاضت، قال: فلا إذا،
641 - قال مالك: قال هشام: قال عروة: قالت عائشة: ونحن نذكر ذلك، فلم يقدم الناس نساءهم إن كان لا ينفعهم، ولو كان ذلك الذي يقول لأصبح بمنى أكثر من ستة آلاف امرأة حائض
642 - أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاووس، قال: كنت مع ابن عباس رضي الله عنهما إذ قال له زيد بن ثابت: أتفتي أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت؟ قال: نعم، قال: فلا تفت بذلك، فقال ابن عباس: إما لا، فسل فلانة الأنصارية: هل أمرها بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فرجع زيد بن ثابت يضحك، وقال: ما أراك إلا قد صدقت.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(إمالي)
قال الرافعي: أي: (¬1) إما لا، لكنهم يستعملون لا في الكلمة ممالة وتكتب (¬2) بالياء إشارة إلى الإمالة، وأصلها إن لا، وما صلة، والمعنى: إن لم يكن ذلك الأمر فافعل كذا. (¬3)
(فاسأل (¬4) فلانة) أراد (¬5) أم سليم.
(¬1) ساقطة من ر.
(¬2) في م: (ويكتب).
(¬3) إما لا: أصلها إن الشرطية وما زائدة فأدغمت، والعوام يفتحون الألف والصواب كسرها، وأصلها: إن لا يكون كذلك الأمر فافعل هذا فزيدت كلمة ما صلة للتوكيد، وأدغمت النون في الميم، وحذف الفعل لكثرة استعمالهم إياه، واكتفى بلا من الفعل، وهو نظير قولهم: من أكرمني أكرمته ومن لا، أي: ومن لم يكرمني لم أكرمه. والمعنى: إن لا تفعل كذا فافعل كذا، وقد نطقت العرب بإمالة لا إمالة خفيفة، والعامة تشبع امالتها وهو خطأ، قيل: وإنما يجوز إمالتها لتضمنها الجملة، وإلا فالقياس أن لا تمال الحروف. وقيل: قد تكتب لا هذه بلام وياء وتكون لا ممالة، ومنهم من يكتبها بالألف ويجعل عليها فتحة محرفة علامة للإمالة فمن كتب بالياء تبع لفظ الإمالة، ومن كتب بالألف تبع أصل الكلمة. انظر: الفتح (4/ 395)، وعمدة القاري (12/ 4).
(¬4) في م: (فارسل)، وهو تحريف.
(¬5) في م: (زاد)، وهو تحريف. وأم سليم هي: بنت ملحان بن خالد الأنصارية؛ والدة أنس بن مالك، يقال اسمها: سهلة أو رميلة أو رميثة أو مليكة أو أنيسة، وهي: الغميصاء أو الرميصاء، اشتهرت بكنيتها، وكانت من الصحابيات الفاضلات، ماتت في خلافة عثمان. (خ م د ت س).انظر: التقريب (ص757)، والإصابة (8/ 227)