579 - أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش، أن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: ما سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلبيته حجا قط ولا عمرة.
580 - أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك، قال نافع: وكان عبد الله بن عمر يزيد فيها: لبيك لبيك وسعديك، والخير في يديك، والرغباء إليك والعمل.
581 - أخبرنا بعض أهل العلم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد، والنعمة لك والملك، لا شريك لك.
582 - قال الشافعي رضي الله عنه: وذكر عبد العزيز بن عبد الله الماجشون، عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: كان من تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم: لبيك إله الحق لبيك.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(والرغباء إليك) بفتح الراء والمد، أي: الطلب والمسألة. (¬1)
(أهل بالتوحيد) أي: لبى نافيا للتشريك على الإطلاق، لا كما كان يفعله أهل الجاهلية من قولهم: لبيك لا شريك لك إلا كذا. (¬2)
(¬1) الرغباء والرغبى يروى بفتح الراء وضمها وبسكون الغين وفتحها، فمن فتح الراء مد، ومن ضمها قصر، وقيل: هما لغتان من الرغبة بالفتح، كالنعمى والنعماء من النعمة، وقيل: رغبى بالفتح والقصر مثل شكوى، ومعناه هنا: الطلب والضراعة والمسألة. انظر: مشارق الأنوار (1/ 295)، ولسان العرب (1/ 422 - 423) مادة رغب.
(¬2) أخرجه مسلم في الحج، باب التلبية وصفتها ووقتها (2/ 843 / 1185) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان المشركون يقولون: لبيك لا شريك لك! قال: فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويلكم! قد قد! فيقولون: إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك. يقولون هذا وهم يطوفون بالبيت.