حتى تجن بنانه وتعفو أثره، وإذا أراد البخيل أن ينفق قلصت ولزمت كل حلقة موضعها حتى تاخذ بعنقه أو ترقوته فهو يوسعها ولا تتسع.
472 - أخبرنا سفيان، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاووس، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله، ألا إنه قال: فهو يوسعها ولا تتوسع.
473 - أخبرنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أمه أسماء بنت أبي بكر قالت: أتتني أمي راغبة في عهد قريش، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أصلها؟ قال: نعم
م ل19 / ب
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
/ (تجن بنانه) أي: تستره وتغطيه. (¬1)
(وتعفو أثره) أي: تمحوه بسبوغها. (¬2)
(قلصت) أي: انضمت وانقبضت. (¬3)
(أتتني أمي) اسمها: قتيلة بنت عبد العزى. (¬4)
(راغبة) أي: طالبة. (¬5)
(في عهد قريش) يعني: حين (¬6) عاهدهم النبي صلى الله عليه وسلم.
(¬1) في م: (وتغطيعه) وهو تصحيف، وقوله: ((حتى تجن)) بضم أوله وكسر الجيم وتشديد النون أي: تستر، من أجن الشيء: إذا ستره، وجن الشيء يجنه: ستره، وكل شيء ستر عنك فقد جن عنك. و((بنانه)) بفتح الموحدة ونونين الأولى خفيفة، أي: أصابعه، والمعنى تستر أنامله. انظر: النهاية (1/ 308)، ولسان العرب (13/ 92) مادة جنن، والديباج (3/ 98)، وشرح النسائي، السيوطي (5/ 71)، وحاشية النسائي، السندي (5/ 71).
(¬2) قوله: ((وتعفو أثره)) بالنصب أي: تستر أثره، يقال: عفا الشيء، وعفوته أنا: لازم ومتعد، ويقال: عفت الدار: إذا غطاها التراب، والمعنى: أي: تمحو أثر مشيه بسبوغها وكمالها وطولها وإسبال ذيلها، كثوب من يجر على الأرض إشارة إلى كمال الاتساع والاسباغ، انظر: فتح الباري (3/ 306)، وعمدة القاري (21/ 303)، والديباج (3/ 98)، وشرح النسائي (5/ 71)، وحاشية السندي على النسائي (5/ 71).
(¬3) قلص الشيء يقلص: تدانى وانضم وارتفع وانقبض وانزوى. انظر: لسان العرب (7/ 79) مادة قلص.
(¬4) هي: قتيلة بنت عبد العزى بن عبد أسعد بن نصر بن مالك بن حنبل بن عامر بن لؤي، ويقال: قتيلة لها صحبة. واختلف في إسلامها، والأكثر أنها ماتت مشركة، وكان أبو بكر طلقها في الجاهلية، وابنتها أسماء بنت أبي بكر. انظر: تاريخ دمشق (69/ 3)، والديباج (3/ 76)، والطبقات الكبرى (8/ 252).
(¬5) أي: طامعة طالبة مني تسألني شيئا. انظر: النهاية (2/ 237)، ولسان العرب (1/ 422) مادة رغب.
(¬6) ساقطة من م.