تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

466 - أخبرنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه، قال: بصر عيني، وسمع أذني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسلوا زيد بن ثابت، يعني مثله.

467 - أخبرنا محمد بن عثمان بن صفوان الجمحي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: لا تخالط الصدقة مالا إلا أهلكته.

468 - أخبرنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أنه قال لعمر بن الخطاب: أن في هذا الظهر ناقة عمياء. فقال: أمن نعم الجزية أم من نعم الصدقة؟ فقال أسلم: من نعم الجزية. قال: إن عليها مبسم الجزية.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(بصر عيني) بفتح الباء والصاد ورفع الراء. (¬1)

(وسمع أذني) بسكون الميم ورفع العين. (¬2)

(لا تخالط الصدقة مالا إلا أهلكته)

قال الرافعي: ذكر الشافعي تفسير الحديث في الأم، فقال: يعني - والله أعلم - أن خيانة الصدقة تتلف المال المخلوط بالخيانة من الصدقة. (¬3) وأراد خيانة العمال في الصدقة، ويمكن أن يحمل على خيانة المالك وامتناعه من إخراج الصدقة. (¬4)

(¬1) في ر: (للراء).

(¬2) اختلف في ضبطه فروي: بصر بفتح الصاد ورفع الراء، وسمع بسكون الميم ورفع العين، وروي: بصر وسمع، بلفظ الماضي؛ والبصر ههنا بمعنى الإبصار يقال: بصر به بصرا، أي: أبصرت عيناي رسول الله ناطقا، ورافعا يديه، وسمعت كلامه، وهو قول أبي حميد الراوي له. وروي: بصر عيني وسمع أذني؛ بفتح الموحدة وضم الصاد المهملة وفتح السين المهملة وكسر الميم، على أنهما اسمان. وقال عياض: ضبط أكثرهم بسكون الصاد وبسكون الميم وفتح الراء والعين مصدرين مضافين، وهو مفعول بلغت، وهو مقول رسول الله. انظر: النهاية (1/ 131)، ولسان العرب (4/ 65)، والفتح (12/ 349)، وعمدة القاري (24/ 125)، وشرح صحيح مسلم، النووي (12/ 220 - 221)، والديباج على صحيح مسلم بن الحجاج (6/ 316).

(¬3) انظر: الأم (2/ 59).

(¬4) وقيل: هو حض على تعجيل الزكاة من قبل أن تختلط بالمال بعد وجوبها فيه فتذهب به، وقيل: أراد تحذير العمال عن اختزال شيء منها وخلطهم إياه بها، وقيل: هو أن يأخذ الزكاة وهو غني عنها. انظر: النهاية (5/ 269)، ولسان العرب (10/ 504) مادة هلك.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٣١٤