398 - أخبرنا عبد المجيد، عن ابن جريج، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد أن رجلا سأل عبد الرحمن التيمي عن صلاة طلحة، فقال: إن شئت أخبرتك عن صلاة عثمان. قال: قلت: لأغلبن الليلة على المقام، فقمت فإذا برجل يزحمني متقنعا، فنظرت فإذا عثمان، قال: فتأخرت عنه فصلى فإذا هو يسجد سجود القرآن، حتى إذا قلت: هذه هوادي الفجر، فأوتر بركعة لم يصل غيرها
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(يسجد سجود القرآن) يريد أنه يطيل القيام ولا يركع ولا يسجد إلا أنه إذا انتهى إلى آية سجدة سجد.
(هذه هوادي الفجر)
قلت: كذا في النسخة التي عندي من المسند: هوادي: بفتح الهاء والواو ثم ألف وكسر الدال المهملة ثم تحتية، على أنه جمع هادية. [بمعنى: مقدماته، من قولهم: أقبلت هوادي الخيل. أي: أول رعيل منها، ويقال: هداه أي: تقدمه]. (¬1)
وأورده الرافعي بلفظ: ((هذه هوذا (¬2) الفجر)). وقال: كذا في بعض النسخ، وفي بعضها: ((هوذا)) (¬3) من غير: ((هذه)).
قال: فعلى الثاني المعنى: الفجر ذا، وذا: كلمة يشار بها. (¬4) وعلى الأول المعنى: هذه علامات الفجر، هو - أي: الفجر - ذا. والمقصود الإخبار عن قرب طلوع الفجر.
(¬1) انظر: النهاية (5/ 254) مادة هدا، ولسان العرب (15/ 357) مادة هدي، وما بين المعقوفين ساقطة من م.
(¬2) في م: (هواذا).
(¬3) في م: (هو ذا).
(¬4) ذا للمذكر: اسم يشار به إلى ما يقرب منك. انظر: لسان العرب (1/ 291) مادة حبب، (15/ 360) مادة هذي، ومختار الصحاح (ص92) مادة ذا.