332 - أخبرنا إبراهيم بن محمد، حدثني معاذ بن عبد الرحمن التيمي، عن أبيه، عن جده، أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجع من المصلى في يوم عيد فسلك على التمارين من أسفل السوق حتى إذا كان عند مسجد الأعرج الذي عند موضع البركة التي بالسوق قام، فاستقبل فج أسلم فدعا، ثم انصرف.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(حدثني معاذ بن عبد الرحمن) أي: ابن عثمان بن عبيد الله القرشي؛ ابن أخي طلحة بن عبيد الله، يقال: إنه أدرك زمان النبي صلى الله عليه وسلم. (¬1)
قال الرافعي: وأبوه؛ عثمان - قضية الخبر - كونه من الصحابة، ولم أر ذكره في معرفة الصحابة. (¬2) قلت: ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب، وقال: أسلم (¬3) وهاجر. (¬4)
(قام) أي: وقف. (¬5)
(فاستقبل فج أسلم فدعا)
قال الرافعي: استحب الشافعي (¬6) - بهذا الحديث - أن يقف الإمام في موضع فيدعو الله مستقبل القبلة. ذكره في الأم. (¬7) وقد يفهم من هذا أنه إنما استقبل فج أسلم لكونه في جهة القبلة.
(¬1) هو: معاذ بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله بن عثمان القرشى التيمي من آل طلحة بن عبيد الله، لأبيه صحبة، وهو صدوق، من الثالثة، ويقال: له صحبة. قال البخاري وأبو حاتم: ولا يصح سماعه عن عمر. قال ابن حجر: وإذا لم يصح سماعه من عمر فكيف يدرك العصر النبوي؟! (خ م س). انظر: التاريخ الكبير (7/ 363)، والجرح والتعديل (8/ 247)، والتقريب (ص536)، والإصابة (6/ 142)، والاستيعاب (3/ 1037)
(¬2) لم اطلع على كتاب معرفة الصحابة، ابن منده الأصبهاني (ت 395).
(¬3) في م: (أسلمه)، وهو تصحيف.
(¬4) هو: عثمان بن عبيد الله بن عثمان القرشى التيمي أخو طلحة. قال ابن حبان: له صحبة. وقال ابن عبد البر: أسلم وهاجر وصحب النبى صلى الله عليه وسلم، ولا أحفظ له رواية. وقال الذهبي: لا صحبة له ولا إسلام بل الصحبة لولده عبد الرحمن. وقال ابن حجر: وهو رد بغير دليل. انظر: الإصابة (4/ 455)، والاستيعاب (3/ 1037).
(¬5) يجيىء القيام بمعنى الوقوف والثبات، يقال للماشي: قف لي. أي: تحبس مكانك حتى آتيك، وكذلك: قم لي. بمعنى: قف لي. انظر: لسان العرب (12/ 497) مادة قوم.
(¬6) (استحب الشافعي) ساقطة من ر.
(¬7) نص كلام الشافعي في الأم (1/ 234) قال: ((فأحب أن يصنع الإمام مثل هذا وأن يقف في موضع فيدعو الله - عز وجل - مستقبل القبلة، وإن لم يفعل فلا كفارة، ولا إعادة عليه)).