315 - أخبرنا إبراهيم بن محمد، حدثني موسى بن عبيدة، قال: حدثني أبو الأزهر معاوية بن إسحاق بن طلحة، عن عبد الله بن عمير، أنه سمع أنس بن مالك، يقول: أتى جبريل بمرآة بيضاء فيها وكتة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما هذه؟ فقال: هذه الجمعة----------
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
م ل15 / أ(أتى جبريل بمرآة بيضاء) / بكسر الميم والمد. (¬1)
(فيها وكتة (¬2)) بفتح الواو وسكون الكاف (¬3) ومثناة فوقية، وهي: أثر يسير؛ كالنكتة والنقطة. (¬4)
(فقال: هذه الجمعة)
قال ابن الأثير: معناه: تشبيه الجمعة بالمرآة البيضاء في نقائها، وصافئها، وحسنها من بين الأيام، وعنى بالوكتة: (¬5) الساعة التي في يوم الجمعة تشبيها بوكتة البسر؛ (¬6) لأن تلك النقطة التي =
(¬1) = 4 - أبي مسعود الأنصاري، أخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 457 / 3577) من طريق أبي رافع، عن سعيد المقبري، عنه مرفوعا بنحوه، وزاد: ((فإنه ليس أحد يصلي علي يوم الجمعة إلا عرضت علي صلاته))، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد؛ فإن أبا رافع هذا هو إسماعيل بن رافع. وقال الحافظ ابن حجر عنه: ضعيف الحفظ. انظر: التقريب (ص107). فمثله لا بأس به في الشواهد.
5 - أوس بن أوس، أخرجه الجهضمي في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (ص35)، وأبو إسحاق الحربي في غريب الحديث (1/ 67) بنحوه مطولا بسند صحيح. فالخلاصة: أن الحديث بمجموع طرقه وشواهده صحيح لغيره.
() المرآة: معروفة ما تراءيت فيه، مصدر الشيء المرئي، وهي: التي ينظر فيها، والجمع في القلة: المرائي أومراء بوزن مراع وغزال، وقال من حول الهمزة: المرايا بوزن العطايا. انظر: لسان العرب (1/ 157) مادة مرأ، (14/ 296) مادة رأي، والشافي في شرح مسند الشافعي (2/ 150).
(¬2) في م: (وكبة)، وهو تحريف.
(¬3) في م: (والكاف)، وهو تصحيف.
(¬4) الوكتة: الأثر اليسير في الشيء كالنقطة من غير لونه، والجمع وكت، ومنه قيل للبسر إذا وقعت فيه نقطة من الإرطاب: قد وكت. انظر: النهاية (5/ 217) ولسان العرب (2/ 108) مادة وكت.
(¬5) في م: (بالوكبة)، وهو تحريف.
(¬6) في م: (البشر)، وهو تحريف.