294 - أخبرنا إبراهيم بن محمد، حدثني إسحاق بن عبد الله، عن أبان بن صالح، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوما، فقال: إن الحمد لله نستعينه ونستغفره ونستهديه ونستنصره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فقد غوى حتى يفيء إلى أمر الله.
295 - أخبرنا إبراهيم بن محمد، حدثني عمرو، أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوما فقال في خطبته: ألا إن الدنيا عرض حاضر ياكل منها البر والفاجر، ألا وإن الآخرة أجل صادق يقضي فيها ملك قادر،--
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(حتى يفيء (¬1) إلى أمر الله) أي: يرجع ويتوب. (¬2)
(إن الدنيا عرض حاضر) بفتح العين والراء، أي: مال موجود. (¬3)
(يأكل منها البر والفاجر) أي: أن (¬4) الناس على اختلافهم يشتركون في الانتفاع بها بخلاف الآخرة، فإن نفعها للأبرار دون الفجار.
(وإن الآخرة أجل) أي: ميقات. (¬5)
(صادق) أي: مصدوق فيه، على حد (¬6) چ? ?چ. (¬7)
(يقضي فيها ملك قادر) أي: ينفرد بالحكم.
(¬1) في ر: (تفيء).
(¬2) في ر: (ترجع وتتوب)، والفيء في اللغة هو: الرجوع، يقال: فاء إلى كذا فهو يفيء فيئا أي: رجع إليه. والمعنى: أي يرجع إلى الطاعة. انظر: غريب الحديث لابن قتيبة (1/ 228)، ولسان العرب (1/ 125، 127) مادة فيأ.
(¬3) عرض الدنيا بفتح الراء: ما كان من مال قل أو كثر، وأما العرض بسكون الراء: فما خالف النقد أي: الثمنين: الدراهم والدنانير من المال؛ متاع الدنيا وأثاثها، وجمعه عروض، فكل عرض داخل في العرض، وليس كل عرض عرضا. انظر: لسان العرب (7/ 170) مادة عرض.
(¬4) ساقطة من ر.
(¬5) الأجل: الوقت المضروب المحدود في المستقبل. انظر: النهاية (1/ 26)، ولسان العرب (11/ 11) مادة أجل.
(¬6) في م: (حده)، وهو تصحيف.
(¬7) جزء من الآية 7: سورة القارعة.