قبلنا وأوتيناه من بعدهم، ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم، يعني الجمعة، فاختلفوا فيه، فهدانا الله له، فالناس لنا فيه تبع، السبت والأحد.
265 - أخبرنا إبراهيم بن محمد، حدثني سلمة بن عبد الله الخطمي، عن محمد بن كعب، أنه سمع رجلا، من بني وائل يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: تجب الجمعة على كل مسلم إلا امرأة، أو صبيا، أو مملوكا.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(فرض (¬1) عليهم) أي: تعظيمه. (¬2)
(فاختلفوا فيه) أي: تركته اليهود ومالت إلى يوم السبت؛ للفراغ فيه من الخلق. ومالت النصارى إلى يوم الأحد؛ لأن الله تعالى ابتدأ فيه الخلق.
م ل13 / ب
(فهدانا الله له) أي: وفقنا لتعظيمه، فنحن السابقون / عليهم، كما أن الجمعة سابقة على السبق والأحد.
(تجب الجمعة على كل مسلم إلا امرأة أو صبي أو مملوك) (¬3)
قلت: كذا في الأصول، فظن طائفة من أهل هذا العصر أنه مرفوع، ثم استشكلوه بأنه استثناء من موجب فحقه النصب، وأخذوا يتأولونه بما لا يرضى. (¬4)
وأجيب: بأنه منصوب، وإنما ترك من الكتابة الألف في (صبي أو مملوك). ... =
(¬1) في م: (فرفضن)، وهو تصحيف.
(¬2) في م: (تعظمه).
(¬3) أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 446 / 5149) عن ليث، عن محمد بن كعب القرظي مرفوعا بلفظ: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة يوم الجمعة إلا على امرأة أو صبي أو مملوك أو مريض))، وله شاهد أخرجه أبو داود في الصلاة، باب الجمعة للمملوك والمرأة (1/ 280 / 1067)، والحاكم في المستدرك (1/ 425 / 1062) عن طارق بن شهاب مرفوعا بنحوه مختصرا، وقال أبو داود: طارق بن شهاب قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه شيئا. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وطارق بن شهاب ممن يعد في الصحابة. وقال ابن الملقن: بإسناد على شرط الصحيح. انظر: تحفة المحتاج (1/ 487).
(¬4) في م: (يرضي).