تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

262 - أخبرنا ابن عيينة، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نحن الآخرون، ونحن السابقون بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم، فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه فهدانا الله، فالناس لنا تبع، اليهود غدا، والنصارى بعد غد.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(نحن الآخرون ونحن السابقون) أي: الآخرون في الزمان، والسابقون في الفضل والكرامة.

(بيد أنهم (¬1))

قال الرافعي: أي: (¬2) غير أنهم. وقيل: إلا أنهم. وقيل: على أنهم. (¬3) وقد تكون بمعنى: من أجل، كما في قوله: بيد أني من قريش، ويروى هذا عن الشافعي. (¬4)

(أوتوا الكتاب من قبلنا)

قال ابن الأثير: يريد به التوراة والأنجيل. (¬5)

(وأوتيناه من بعدهم) أي: القرآن.

قلت: وفيه استخدام.

(¬1) قال القاضي عياض (ت544 ه): ضبطنا بيد بفتح الباء، وأنهم بفتح الهمزة ولا يصح غيره، ومعناه أي: نحن السابقون يوم القيامة بالفضيلة والمنزلة ودخول الجنة، والآخرون في الوجود في الدنيا، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا أي: على أنهم أوتوا. وقيل معناه: غير. وقيل: إلا. وكل بمعنى. انظر: مشارق الأنوار (ص42،57).

(¬2) ساقطة من م.

(¬3) (وقيل: على أنهم) ساقطة من م.

(¬4) رواه ابن أبي حاتم في مناقب الشافعي عن الربيع عنه: أن معنى بيد: من أجل. انظر: فتح الباري (2/ 354)، ورواه ابن حبان في صحيحه (7/ 24) من قول المزني، وإسناده صحيح. وقال القاضي عياض: وقد قيل: هي هنا بمعنى: من أجل، وهو بعيد، وإنما يصح هذا في الحديث الآخر: قوله: بيد أني من قريش، انظر: مشارق الأنوار (1/ 57).

(¬5) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (2/ 148).

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٢٢٧