256 - أخبرنا ابن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاته من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة كاعتراض الجنازة.
257 - أخبرنا سفيان بن عيينة، عن مالك بن مغول، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأبطح وخرج، فخرج بلال بالعنزة فركزها فصلى إليها، والكلب والمرأة والحمار يمرون بين يديه.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(كاعتراض الجنازة) أي: كما توضع الجنازة عرضا للصلاة عليها.
(بالأبطح) هو بين مكة ومنى، وهو إلى منى (¬1) أقرب.
وقال ابن دريد: (¬2) الأبطح والبطحاء: الرمل المنبسط على وجه الأرض. (¬3)
(بالعنزة) هي: عصا في طرفها (¬4) زج. وقيل: هي قدر نصف (¬5) رمح أو أقل، لها سنان كسنان الرمح. وقيل: العنزة: ما دور (¬6) نصله، والحربة: العريضة النصل. (¬7)
(¬1) في م: (امنى)، وهو تصحيف.
(¬2) في م: (ابن دويد)، وهو تصحيف، وهو: أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية الأزدي البصري، العلامة شيخ الأدب، صاحب التصانيف، توفي سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، وله ثمان وتسعون سنة. انظر: السير (15/ 96 - 97).
(¬3) الأبطح بالفتح ثم السكون وفتح الطاء والحاء مهملة: يضاف إلى مكة وإلى منى؛ لأن المسافة بينه وبينهما واحدة وربما كان إلى منى أقرب، وهو المحصب، وهو خيف بني كنانة، وكل مسيل للماء فيه دقاق الحصى فهو أبطح. انظر: جمهرة اللغة، ابن دريد (1/ 116)، ومشارق الأنوار (1/ 57)، ومعجم البلدان (1/ 74).
(¬4) في م: (رأسها).
(¬5) في ر: (نصف قدر).
(¬6) في م: (ما دون)، وهو تصحيف.
(¬7) العنزة بفتح العين والنون. وانظر: مشارق الأنوار (2/ 92) مادة عنز.