254 - أخبرنا سفيان، عن أبي حازم قال: سألوا سهل بن سعد: من أي شيء منبر النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: ما بقي من الناس أحد أعلم به مني، من أثل الغابة، عمله له فلان مولى فلانة ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صعد عليه استقبل القبلة فكبر ثم قرأ، ثم رجع، ثم نزل القهقرى فسجد، ثم صعد فقرأ، ثم رجع، ثم نزل القهقرى، ثم سجد.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(من أثل الغابة) بالمثلثة: شجر شبيه بالطرفاء لكنه أعظم، ويقال: إنه الطرفاء. والغابة: الغيضة، قاله الرافعي. (¬1)
وفي (¬2) شرح البخاري للحافظ ابن حجر: الغابة بالمعجمة وتخفيف الموحدة: موضع من عوالي المدينة، وأصلها: كل شجر ملتف. (¬3)
(عمله له فلان مولى فلانة)
قلت: اختلف في اسم صانع المنبر، فقيل: ميمون، وهو الأصح. وقيل: إبراهيم. وقيل: ميناء. وقيل: باقول. وقيل: باقوم. وقيل غير ذلك. (¬4)
(القهقري) هو الرجوع إلى خلف. (¬5)
(¬1) أثل الغابة: بفتح الهمزة وسكون الثاء، والغابة: غيضة ذات شجر كثير، وهى على تسعة أميال من المدينة. انظر: مشارق الأنوار (1/ 18)، والنهاية (1/ 23)، ولسان العرب (11/ 10) مادة أثل.
(¬2) الواو ساقطة من م.
(¬3) انظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري (2/ 399).
(¬4) انظر: فتح الباري (2/ 398)، والإصابة (1/ 21،265،328)، (6/ 242)، (5/ 413، 443).
(¬5) قهقر وتقهقر والقهقرى مصدر: وهو المشي إلى خلف من غير أن يعيد وجهه إلى جهة مشيه. انظر: النهاية (4/ 129)، ولسان العرب (5/ 121) مادة قهقر.