تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت قال أكثرهم: وأنا أول المسلمين، وشككت أن يكون قال أحدهم: وأنا من المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعا، لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها، لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير بيدك، والشر ليس إليك، والمهدي من--------------

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(ونسكي) هو كل ما يتقرب به إلى الله تعالى. (¬1)

(لبيك) الأشهر أنه تثنية أي: إجابة لك بعد إجابة. (¬2)

(وسعديك) أي: ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة. (¬3)

ر ل17 / ب

(والشر ليس إليك) قيل: لا يتقرب به إليك. وقيل: لا يصعد إليك، / إنما يصعد الكلم الطيب. وقيل: لا يفرد بالإضافة إليك، كما لا يقال: يا خالق الحيات والحشرات. (¬4)

(¬1) انظر: تهذيب الأسماء (3/ 341).

(¬2) لبيك اللهم لبيك هو من التلبية وهي: إجابة المنادي أي: إجابتي لك يا رب، ولم يستعمل إلا على لفظ التثنية في معنى التكرير أي: إجابة بعد إجابة. وقيل معناه: اتجاهي وقصدي يا رب إليك، من قولهم: داري تلب دارك أي تواجهها. وقيل معناه: إخلاصي لك، من قولهم: حسب لباب إذا كان خالصا محضا ومنه لب الطعام ولبابه. انظر: النهاية (4/ 222) مادة لبب.

(¬3) وسعديك أي: ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة وإسعادا بعد إسعاد، ولهذا ثني، وهو من المصادر المنصوبة بفعل لا يظهر في الاستعمال. انظر: النهاية (2/ 366) مادة سعد.

(¬4) أخرج عبد الله بن أحمد في المسند (1/ 102)، وفضائل الصحابة (2/ 696 / 1189)، والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 33 / 2176)، والاعتقاد (ص146) عن النضر بن شميل (ت204ه) قال: ((والشر ليس إليك)) قال: لا يتقرب بالشر إليك. وكذا قال ابن خزيمة (ت311ه) وابن حبان (ت354ه). وأخرج عبد الرزاق (11/ 114 / 20073) واللفظ له، ومن طريقه الحاكم في المستدرك (2/ 347 / 3237) عن طاوس أن رجلا قال لابن عباس: إن ناسا يقولون: إن الشر ليس بقدر. فقال ابن عباس: فبيننا وبين أهل القدر هذه الآية: چ ? ? ? ... ? ? ? ? ٹچ حتى چ ڑ ك ك كچ [الآيتان 148 – 149: سورة الأنعام] زاد الحاكم: قال ابن عباس: والعجز والكيس من القدر. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. قال ابن بطال: أصل أهل السنة: أن السعادة والشقاوة بخلق الله تعالى، بخلاف قول القدرية الذين يقولون: إن الشر ليس بخلق الله. انظر: صحيح ابن خزيمة (1/ 236)، وصحيح ابن حبان (5/ 73)، وعمدة القاري (8/ 189).

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ١٧٠