فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أعد صلاتك، فإنك لم تصل، فقام فصلى كنحو ما صلى، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أعد صلاتك، فإنك لم تصل، فقال: علمني يا رسول الله كيف أصلي، قال: إذا توجهت إلى القبلة فكبر، ثم اقرا بأم القرآن وما شاء الله أن تقرأ، فإذا ركعت فاجعل راحتيك على ركبتيك، ومكن ركوعك وامدد ظهرك، وإذا رفعت فأقم صلبك وارفع راسك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها، فإذا سجدت فمكن السجود، فإذا رفعت فاجلس على فخذك اليسرى، ثم اصنع ذلك في كل ركعة وسجدة حتى تطمئن
141 - أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه، وإذا أراد أن يركع وبعد ما يرفع ولا يرفع بين السجدتين.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(ومكن ركوعك (¬1)) يريد به الطمأنينة.
(إذا افتتح الصلاة رفع يديه)
قال الرافعي: هذا النظم يحتمل أن يريد به المقارنة. ويحتمل أن يراد (¬2) به تقديم الرفع على الافتتاح، ويكون المعنى: إذا أراد الافتتاح. ويحتمل أن يراد به تقديم الافتتاح على الرفع، كما يقال: إذا زارني فلان أكرمته، وهو غير منزل على الاحتمال الثالث باتفاق الأصحاب، ولهم وجهان بحسب الاحتمالين (¬3) الأولين. قال: وورد في الصحيح رفع اليدين في موضع رابع سوى الثلاثة المذكورة في الحديث، وهو عند القيام من الركعتين. (¬4) وذكر بعض الأصحاب أن ما ثبت في السنة فهو (¬5) مذهب الشافعي وإن لم يذكره. (¬6)
(¬1) في م: (كوعك)، وهو تصحيف.
(¬2) في م: (يريد).
(¬3) في م: (الاحتمالان)، وهو خطأ نحوي.
(¬4) أخرجه البخاري في صفة الصلاة، باب رفع اليدين إذا قام من الركعتين (1/ 258 / 706) عن نافع أن ابن عمر كان إذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه، وإذا ركع رفع يديه، وإذا قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه، وإذا قام من الركعتين رفع يديه. ورفع ذلك ابن عمر إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم.
(¬5) في م: (وهو)، وهو تصحيف.
(¬6) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (51/ 389) عن الشافعي قال: ما من أحد إلا وتذهب عليه سنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وتعزب عنه، فمهما قلت من قول، أو أصلت من أصل، فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلاف ما قلت، فالقول ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو قولي. وله أقوال أخرى نحوها.