69 - أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن عباد بن منصور، عن أبي رجاء العطاردي، عن عمران بن الحصين، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر رجلا كان جنبا أن يتيمم ثم يصلي، فإذا وجد الماء اغتسل، يعني: وذكر حديث أبي ذر: إذا وجدت الماء فأمسه جلدك.
70 - أخبرنا بن عيينة، عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه أقبل من الجرف حتى إذا كان بالمربد تيمم فمسح وجهه ويديه وصلى العصر ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد الصلاة. قال الشافعي: والجرف قريب من المدينة.
71 - أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن أبي الحويرث عبد الرحمن بن معاوية، عن الأعرج، عن ابن الصمة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تيمم فمسح وجهه وذراعيه.
72 - أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام))،
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(وذكر حديث أبي ذر (¬1)) يريد أن الربيع قال: وذكر الشافعي حديث أبي ذر أيضا في الاحتجاج على أن الجنب يتيمم.
(بالمربد (¬2)) هو موضع بقرب المدينة على ميلين، (¬3) يقال له: مربد النعم، وهو الموضع الذي تحبس فيه الإبل.
(الأرض كلها مسجد) أي: موضع للسجود والصلاة.
(¬1) هو: أبو ذر الغفاري الصحابي، اسمه: جندب بن جنادة على الأصح، وقيل: برير، بموحدة مصغر أو مكبر، واختلف في أبيه، فقيل: جندب أو عشرقة أو عبد الله أو السكن، تقدم إسلامه وتأخرت هجرته فلم يشهد بدرا ومناقبه كثيرة مات سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان. (ع).انظر: التقريب (ص638)، والإصابة (7/ 125).
(¬2) في هامش ر: ((بكسر الميم وفتح الباء)). والمربد بكسر الميم وسكون الراء وفتح الباء الموحدة ودال مهملة: كل شيء حبست فيه الإبل، ولهذا قيل: مربد النعم بالمدينة موضع بعقيق المدينة على ميلين منها، وأهل المدينة يسمون الموضع الذي يجفف فيه التمر: مربدا أيضا، وأصله: من الإقامة واللزوم من قولهم: ربد بالمكان إذا أقام فيه. انظر: مشارق الأنوار (1/ 394)، ولسان العرب (3/ 171) مادة ربد، ومعجم البلدان (5/ 97). معجم البلدان (5/ 91) معجم البلدان (5/ 98).
(¬3) الميل: ثلث فرسخ، والفرسخ من المسافة المعلومة في الأرض مأخوذ منه، والفرسخ ثلاثة أميال سمي بذلك؛ لأن صاحبه إذا مشى قعد واستراح من ذلك كأنه سكن. انظر: لسان العرب (11/ 639) مادة ميل، لسان العرب (3/ 44) مادة فرسخ.