68 - أخبرنا سفيان، عن منصور بن عبد الرحمن الحجبي، عن أمه صفية بنت شيبة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تسأله عن الغسل من المحيض، فقال: خذي فرصة من مسك فتطهري بها، فقالت: كيف أتطهر بها؟ قال: تطهري بها، قالت: كيف أتطهر بها؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: سبحان الله، سبحان الله، واستتر بثوبه: تطهري بها، فاجتذبتها وعرفت الذي أراد، فقلت لها: تتبعي بها آثار الدم، يعني: الفرج
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(خذي فرصة) بكسر الفاء وإهمال الصاد، وهي: القطعة من القطن والصوف.
(من مسك) بكسر الميم وهو الطيب المعروف، ويروى: (¬1) ((فرصة ممسكة)) (¬2) أي: فيها شيء (¬3) من مسك.
قال الرافعي: وذكر (¬4) اللفظ بعضهم: ((قرضة)) بالقاف المفتوحة وبالضاد المعجمة، وهي: (¬5) القطعة أيضا، ويقال: فرصة من مسك، بفتح الميم، أي: من جلد عليه (¬6) صوف له شعر.
(فتطهري بها)
قال الرافعي: قد يقال: إن المرأة سألته (¬7) عن الغسل من المحيض، فكيف قال في الجواب: ((خذي فرصة)) وليس هذا كيفية الغسل، بل هو أدب من آدابه؟ والجواب: أنه يحتمل أن يكون المراد أنها سألت عن أدب الغسل فحذف (¬8) المضاف. ويحتمل أنه بين لها الغسل بأركانه وآدابه، لكن الراوي اقتصر في الحديث على ذكر هذا الأدب للحاجة إليه عند الرواية.
(¬1) في م: (ويوري)، وهو تصحيف.
(¬2) هذه الرواية أخرجها البخاري في الحيض، باب غسل المحيض (1/ 119 / 309)، ومسلم في الحيض، باب استحباب استعمال المغتسلة من الحيض فرصة من مسك في موضع الدم (1/ 261 / 332).
(¬3) ساقطة من م.
(¬4) في م: (وذا)، وهو تصحيف.
(¬5) في م: (وهما)، وهو تصحيف.
(¬6) في م: (له)، وهو تصحيف. انظر: مشارق الأنوار (2/ 152)، والنهاية (3/ 431)، ولسان العرب (7/ 65) مادة فرص.
(¬7) في م: (سألت).
(¬8) في م: (بحذف).