59 - أخبرنا عبد الوهاب الثقفي، حدثني المهاجر أبو مخلد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أرخص للمسافر أن يمسح على الخفين ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوما وليلة.
60 - أخبرنا سفيان، عن عاصم ابن بهدلة، عن زر، قال: أتيت صفوان بن عسال، فقال: ما جاء بك؟ قلت: ابتغاء العلم، قال: إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب، قلت: -------
ر ل10 / ب
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(وللمقيم يوما / وليلة)
م ل6 / أقال الرافعي: روي: ((يوم وليلة)) بالرفع، (¬1) وعلى هذا فهو / مقطوع، عن (أرخص)، والمعنى: وللمقيم يوم وليلة يمسح فيهما.
(إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم)
قال الرافعي: فسر وضعها الأجنحة: بأنها تتواضع له وتعظمه، ويدل (¬2) عليه ما في بعض الروايات: ((تخفض أجنحتها))، (¬3) وهو كقوله تعالى: (¬4) چ ? ? ? ? چ. (¬5)
وأيضا: بأنها تفرش له الأجنحة؛ لتكون وطاء له، ويدل عليه ما في بعض الروايات: ... =
(¬1) رواية الرفع أخرجها البزار (9/ 90 / 3621)، والدارقطني (1/ 194) وفيهما: ((رخص))، وزادا: ((إذا تطهر فلبس خفيه))، وزاد الدارقطني: ((أن يمسح عليهما))، وابن حبان (4/ 157 / 1328) وفيه: ((وقت في المسح))، من طرق عن عبد الوهاب الثقفي، عن المهاجر به، وقال البزار: إسناده حسن. وأخرجها أيضا أبو نعيم في تاريخ أصبهان (1/ 156) عن زيد بن الحباب، حدثني عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة به. قال الدارقطني: ووهم فيه زيد بن الحباب، والصحيح حديث مهاجر. انظر: العلل الواردة في الأحاديث النبوية (7/ 155).
(¬2) في م: (وتدل).
(¬3) ذكره الديلمي بلا إسناد في الفردوس بمأثور الخطاب (2/ 45 / 2263) عن أنس بن مالك: تواضعوا للعالم وارفعوه؛ فإن الملائكة ترفع العالم، وتخفض أجنحتها، وتستغفر له. ولم أقف للحديث على إسناد عند غيره.
(¬4) ساطة من م.
(¬5) جزء من الآية 24: سورة الإسراء.