صلاته، فأفزع ذلك المسلمين وأكثروا التسبيح، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته، أقبل عليهم، ثم قال: أحسنتم، أو قال: أصبتم، يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها.
57 - قال ابن شهاب: وحدثني إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن حمزة بن المغيرة، بنحو حديث عباد، قال المغيرة: فأردت تاخير عبد الرحمن، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: دعه.
58 - أخبرنا سفيان بن عيينة، عن حصين، وزكريا، ويونس، عن الشعبي، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة قال: قلت: يا رسول الله، أمسح على الخفين؟ قال: ((نعم، إذا أدخلتهما وهما طاهرتان)).
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(فأفزع ذلك المسلمين) أي: أفزعهم أن يسبقوا النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة، أو أن يؤم بعضهم بحضرته، وخافوا أن يكونوا تاركين لتعظيمه فسكنهم النبي صلى الله عليه وسلم، واستحسن منهم رعاية التعجيل.
(أن صلوا الصلاة لوقتها) أي: لأول وقتها.
(قلت: يا رسول الله، أتمسح على الخفين؟ قال: نعم إذا (¬1) أدخلتهما وهما (¬2) طاهرتان.) (¬3)
قال الرافعي: فيه دلالة ظاهرة على أن إدخال القدم في الخف (¬4) على الطهارة يجوز المسح، وأنه لا يجوز المسح لو فقد هذا المعنى، وهو في المثال كما تقول: أتزرع أرض فلان؟ فتقول: نعم (¬5) إني تملكتها منه. (¬6)
(¬1) في ر: (إني).
(¬2) ساقطة من ر.
(¬3) أخرجه البخاري في الوضوء، باب إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان (1/ 85 / 203) بنحوه، وفي اللباس، باب لبس جبة الصوف في الغزو (5/ 2185 / 5463) بنحوه مطولا، ومسلم في الطهارة، باب المسح على الخفين (1/ 230 / 274) بنحوه مطولا عن زكريا به نحوه.
(¬4) الخف: كل محيط بالقدم، ساتر لمحل الفرض، مانع للماء، يمكن متابعة المشيء فيه. انظر: التعاريف، المناوي (ص320).
(¬5) ساقطة من م.
(¬6) ساقطة من ر.