وأما حلق الرأس فيه، قال الامام الغزالي : لابأس به لمن أراد التنظف، وظاهر كلامه أنه يكره لمن أراد التزين لأمر دنيوي (5) كما يفعله أهل الدعارة (6).
1 - وفي د: وفش.
2 - ساقط من د.
3 - اضافة من د.
4 - الجمرات : مفردها الجمرة، وهي الحصاة - جاء في الهامش : "ذكر الزناتي في شرح الرسالة : واختلف في حلق الرأس . والمشهوركراهته لغير الملتععم وإباحته للمتعمم لوجود العوض، وهذا مع صحة الدماغ . وأما مع اعتلاله فلا خلاف في جوان احلقه . انتهى . وقال في المدخل : تعليق السبحة في العنق وحلق الرأس لغير ضرورة شرعية من البدع.
انتهي".
6 - في ب : زعارة. وفي د: ذعارة. ولعل ماذكرناه فوق يناسب المقصود.
../kraken_local/image-057.txt وأطلق ابن حزم أنه يكره حلق الرأس لغرض دنيوي، ولايليق بكرامة الآدمي أن اترك أجزاءه المنفصلة منه كالشعر والظفر ونحوهما ملقاة على الأرض، بل يستحب له دفنها أمواراتها بالتراب كما ذكره الرافعي . وعلى هذا فينبغي لداخل الحمام إذا حلق رأسه وكان اجبا أن يطهرها من الجنابة قبل أن يحلقها ليشمل الشعر المضفرة.
اوعن واثلة بن الأسقع أنه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأسلمت على يده فقال لي: "ياواثلة، اذهب فاحلق (عن رأسك الشعر) (1) واغتسل بماء وتسدو (2)". رواه الحافظ أبو نعيم في تاريخ أصبهان.
وأما أهل الذمة إذا دخلوا الحمام مع المسلمين فيدخلون منفردين، إلا أنهم إذا دخلوا اماما فيه مسلمون، امر كل واحد منهم أن يجعل في عنقه خاتما من حديد أو رصاص و نحوه، أو في رجله خلخالا (3) وذلك ليتميز بذلك من (4) المسلمين فلا يوقر ولا يحترم.
والحمام مأوى الشياطين لأنه بيت الشيطان على ماروي أن إبليس لما هبط إلى أرض قال: يارب اجعل لي بيتا. قال: الحمام . قال : اجعل لي مقعدا . قال : الأسواق.
اقال: اجعل لي قرآنا. قال: الشعر. قال : اجعل لي كتابة (5). قال : الوشم.
اهذه هي العلة الصحيحة / في كراهية الصلاة داخل الحمام لقوله صلى الله عليه ولوسلم : "جعلت لي الأرض كلها مسجدا وطهورا إلا المقبرة والحمام" .
قال علي كرم الله وجهه : شر البيوت الحمام، ينزع من أهله الحيا،، فلا يقرأ فيه القران.
ووعن ابن مسعود: لايقرأ في الحمام، ولايدخله بالمصحف (6).
و قل عن الحليمي إطلاق النهي عن القرآن في الحمام والمواضع القذرة.
1 - وفي د: عنك شعر الرأس.
4 - سدر الشعر: سلله.
3 - وفي د: جلجلا.
4 - وفي د: عن.
5 - كذا في د. وفي ب: كتابا.
6 - وفي د: ولايعطل المصحف.
../kraken_local/image-058.txt وقال الامام الغزالي : يسحتب إذا خرج من الحمام أن يشكر الله تعالى على هذ النعمة. فقد قيل : إن الماء الحار في زمن الشتاء من النعيم الذي أحدثوه. ويستحب له أن يستغفر الله تعالى إذا خرج ثم يصلي ركعتين، فإنه كان يقال: إن يوم الحمام يوم إنم اوروي عن علي كرم الله وجهه أنه قال : إذا قيل للرجل خرج من الحمام : طهرت (1) فلا يجيب بل يقول: طاب حمامك.
وقال النووي: لم يصح فيه شيء، فلو أن إنسانا قال لصاحبه على وجه المودة : أدام ال لك النعيم ونحوه فلا بأس به . وإذا خرج من الحمام وأراد الصلاة أخرها حتى يذهب الى المسجد أو الى بيت غير الحمام ، لأن الصلاة في المشلح (2) الذي توضع فيه الثياب مكروهة (3) على الأصح.
و ذكر الغزالي في الاحياء: أن غسل القدمين بعد الخروج من الحمام بالماء البارد أمان امن النقرس، بالنون والقاف والسين المهملة في آخره.
ومن أعظم (4) حق الزوجعلى الزوجة ماروي أن فاطمة رضي الله عنها دخلت على ابي صلى الله عليه وسلم . فلما نظرت الى أبيها دمعت عيناها، وتغير لونها. فقال لها: امابالك يافاطمة؟" قالت: يارسول الله كان بيني وبين علي البارحة شيء، فغضب علي اكلمة خرجت من جوفي بخلاف ماأردت أنا، فلما رأيته غضب مني ندمت على ذلك وقلت ال: ياحبيبي ارض عني، فإن الذي قد سمعته مني خطأ، ولاأعود الي شيء من ذلك، فأبى أان يكلمني، وحول وجهه عني، فطفت حوله اثنتين وسبعين مرة حتى رضي وضحك في اوجهي، ووقع الرضى، وأنا بعده خائفة من ربي . فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده، لو أنك مت قبل أن يرضى عنك علي لم أصل على جنازتك" .