تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قدر فيه قدرة للكسب لا إبداعه تصلح فالله علا خالق لا مكتسب ما يصنع وعبده مكتسب لا مبدع(15) 1470 وتم ما نظمته ميسرا نظما[1] بديعا موجزا محررا في عامة سبعة وسبعين التي بعد ثمانمائة للهجرة(16). نسخة : ((العزة)) بالعين المهملة , والزاي المعجمة , وهو تصحيف . وقوله : ((يمنحه)) بالبناء للمجهول , أي يعطاه . والله تعالى أعلم . (15) يعني أن كل أمر واقع في الوجود من خير وشر , فبقدرة الله وإرادته , كما تقدم في مسألة القدر , والعبد يثاب ويعاقب على كسبه باختياره .قال الإمام أحمد رحمه الله : إن للعبد كسبا دل على ذلك القرآن , فإنه تعالى نسب الخلق إلى نفسه , فقال : ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾ (سورة الصافات آية : 96), ونسب الكسب للعبد , فقال : ﴿جزاء بما كانوا يكسبون﴾ (سورة التوبة آية : 95) , ففعل العبد مخلوق لله , مكتسب للعبد بقدرة خلقها الله له , تصلح للكسب , لا للإبداع , فالله خالق , غير مكتسب , والعبد مكتسب , غير خالق , وهذا توسط بين قول المعتزلة : إن العبد خالق لفعله , لأنه يثاب , ويعاقب عليه , وبين قول الجبرية : إنه لا فعل للعبد أصلا , وإنه آلة محضة , كالسكين في يد القاطع . قوله : ((للكسب)) تعلق ب ((تصلح)). وقوله: ((لا إبداعه)) بالجر عطفا على ((الكسب)).وقوله:((فالله)) مبتدأ , خبره ((خالق)) , وهو مضاف إلى قوله : ((ما يصنع)) , وفصل بينهما بقوله : ((لا مكتسب)) للضرورة . والله تعالى أعلم . (16) هذا هو الذي في نسخة شرح الناظم , والنسخة المطبوعة , ووقع في بعض النسخ المخطوطة : ((في عام تسعة وتسعين التي )) , فليحرر. [1] وفي نسخة ((سهلا)). @

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٦٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٦٤٩