تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم على الصوفي ترك اللعب وشأنه الإيثار لا في القرب 1450 والاعتزال في زمان الفتن من بعد علم واجب والسنن والصبر واليقين ثم الشكر والصمت إلا ذاكرا والفكر(1) . وفي الحديث : ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك))[1] وأشار بقوله : ((من ثم إلخ)) إلى ما قاله الجويني في المتوضئ إذا شك هل غسل اثنتين , أو ثلاثا لا يبني على الأقل , بل يقتصر , ولا يغسل الثالثة , لأنه دار الأمر بين ترك سنة , وفعل بدعة , والأول أولى , والجمهور قالوا : يغسل , لأنها إنما تكون بدعة منهيا عنها عند تحقق أنها رابعة . قوله : ((فترك طاعة)) , وفي نسخة : ((فنبذ طاعة)).(1) أشار بهذه الأبيات إلى بيان بعض آداب الصوفي , فمنها : 1- ترك اللهو واللعب , والإعراض عن ملاهي الدنيا , والإقبال على الله تعالى , وطلب الآخرة. 2- إيثار غيره على نفسه فيما يتعلق بأمور الدنيا , وحظوظ النفس , لقوله تعالى : ﴿ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة﴾ (الحشر :9) . ولا يستحب الإيثار في القربات , كماء الطهارة , وساتر العورة , وكالصف الأول , لأن الغرض من العبادة التعظيم والإجلال , فالنفس أحق به من غيرها . 3- الاعتزال عن الناس , والإقبال على ما يعنيه , لحديث الشيخين :((ثم مؤمن معتزل في شعب , يتقي ربه , ويدع الناس من شره)) , لكن هذا يكون بعد أن يتعلم الواجب والسنن , لأن العبادة مع الجهل ضلال . 4- الصبر , لآيات كثيرة وردت في مدح الصبر , وهو حبس النفس على المكروه , وكف اللسان عن الشكوى , والمكابدة في تحمله , وانتظار الفرج . [1] حديث صحيح أخرجه أحمد في ((مسنده)). @

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٦٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٦٣٥