تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. وإن شككت قف فترك طاعة أولى من الوقوع في مفسدة من ثم قال بعضهم من شك هل ثلاث أو ينقص عنه ما غسل(1) . باطل , منابذ للسنة . وكذا تصح التوبة من الذنوب مطلقا : كبائرها , وضغائرها . وقال أبو هاشم من المعتزلة : لا تصح التوبة , ولا تجب من صغيرة , لتكفيرها باجتناب الكبائر . والأكثرون على خلافه , بل حكى إمام الحرمين الإجماع على وجوب التوبة من الصغائر كالكبائر . وكذا تصح التوبة وإن كان مصرا على ذنب آخر غير المتوب عنه . وقالت المعتزلة : لا تصح التوبة من ذنب مع الإصرار على آخر , والجمهور على خلافه . قال الأستاذ أبو إسحاق : سواء كان الآخر من جنسه , أم لا , حتى لو تاب عن الزنا بامرأة مع الإقامة على الزنا بمثلها صح . وقال الحليمي وغيره : إن كان من جنسه لم تصح , وإلا صحت . قوله : ((وصحة التوبة إلخ)) مبتدأ خبره قوله : ((عن أي ذنب)) ولو قال : ((وصحت التوبة)) بصيغة الماضي , لكان أوضح , وفي نسخة بدل هذا البيت : وصحة التوبة عند الأكثر ولو تكون بعد نقض يكثر .(1) أشار بهذين البيتين إلى (الحالة الثالثة) : وهي أن تشك في الخاطر أمأمور به , أو منهي عنه ؟ فلتمسك عنه , حذرا من الوقوع في المنهي عنه , فإن تركه أولى من ارتكاب مأمور , لشدة اعتناء الشارع بدرء المفاسد , فهو أولى عنده من جلب المصالح .@

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٦٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٦٣٤