تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنار والجنة مخلوقان اليوم والأشراط ذات الشان(1). (الثانية): أن الحوض حق , لقول الله تعالى :﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ (سورة الكوثر آية1) وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم الكوثر به , حيث قال : ((هو نهر وعدنيه ربي , وعليه خير كثير , وهو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة , آنيته عدد نجوم السماء , من شرب منه لم يظمأ بعده أبدا )) , وفي رواية لمسلم : ((يشخب(*) فيه ميزابان من الجنة )) متفق عليه , وقد ورد حديثه من نحو ستين صحابيا , كما قاله الناظم , فهو من الأحاديث المتواترة . (الثالثة) : أن الصراط حق , لما ثبت في ((الصحيح)) : ((يضرب الصراط بين ظهري جهنم , ويمر المؤمنون عليه , فأولهم كالبرق , ثم كمر الريح , ثم كمر الطير , وأشد الرجال ...)) الحديث. (الرابعة) : أن الميزان حق , لقول الله تعالى ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة ﴾ الآية (سورة الأنبياء آية :47) , وقوله : ﴿والوزن يومئذ الحق﴾ الآية (سورة الأعراف آية :8) , فثبت بهذا الميزان , وأن أعمال العباد توزن يوم القيامة ,وأن الميزان له لسان , وكفتان , ويميل بالأعمال . وأنكرت المعتزلة ذلك , وقالت : هو عبارة عن العدل , فخالفوا الكتاب والسنة . قوله : ((والحوض إلخ)) بالجر عطفا على ((معادنا)) . والله تعالى أعلم . (1) أشار بهذا البيت إلى أن الجنة والنار مخلوقتان اليوم , النصوص الواردة بذلك , كقوله تعالى : ﴿أعدت للمتقين﴾ (آل عمران : 133) , وقصة آدم وحواء في إسكانهما الجنة وإخراجهما منها , وأحاديث أنه صلى الله عليه وسلم دخل الجنة , ورأى فيها قصرا لعمر رضي الله عنه , ورأى النار , ورأى فيها عمرو بن لحي يجر قصبه فيها , وغير ذلك من الأحاديث الصحيحة . وزعمت المعتزلة أنهما يخلقان يوم الجزاء , وهو مذهب باطل منابذ للنصوص الصريحة .(*)قوله: ((يشخب)) من باب قتل يقتل : أي يصب .@

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٦١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٦١٢