تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يليه إبراهيم ثم موسى ونوح والروح الكريم عيسى وهم أولو العزم فمرسلو الأنام فالأنبياء فالملائك الكرام(1) . الأحزاب آية : 40) , وفي ((الصحيحين)) حديث : ((لانبي بعدي)) . قال الناظم من زياداته : ((والمبتدا)) , في في الخلق , ففي حديث الإسراء عند البزار : ((وجعلتك أول النبيين خلقا , وآخرهم بعثا )) , هكذا قال الناظم في شرحه . قلت : أورده الحافظ الهيثمي رحمه الله في ((مجمع الزاوائد)) (ج 1 ص 67 - 72) وقال : رواه البزار , ورجاله موثقون إلا أن الربيع بن أنس قال : عن أبي العالية أو غيره , فتابعه مجهول انتهى . فتبين بهذا أن الحديث ضعيف , والله تعالى أعلم .(ومنها) : أنه مبعوث إلى الثقلين أجمعين , أي الإنس والجن , قال تعالى : ﴿وما أرسلناك إلا كافة للناس﴾ الآية (سورة سبأ آية : 28) . وقال : ﴿ليكون للعالمين نذيرا﴾ (سورة الفرقان آية : 1) وقال : ﴿ وأوحي إلى هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ ﴾ (سورة الأنعام آية : 19) , وفي ((الصحيحين)) : ((بعثت إلى الأحمر والأسود)) , وفيهما : ((وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة , وبعثت للناس عامة )) , وفي ((صحيح مسلم)) : ((وأرسلت إلى الخلق كافة )) . وأما الملائكة فصرح الحليمي , والبيهقي في ((شعب الإيمان )) أنه لم يبعث إليهم , وجزم به الحافظ العراقي في ((نكته)) على ابن الصلاح , وتبعهم الشيخ المحلي , وقال : حكى الإمام فخر الدين , والنسفي في ((تفسيريهما )) الإجماع على ذلك .(ومنها) : تفضيله على جميع العالمين من الأنبياء والملائكة وغيرهم , وهذا مجمع عليه , إلا ما حكي عن الزمخشري أنه فضل عليه جبريل , وردوا , وشنعوا عليه في ذلك . والله تعالى أعلم . (1) أشار بهذين البيتين إلى أن بعد نبينا صلى الله عليه وسلم في الفضل إبراهيم , ثم موسى , ثم عيسى , ثم نوح , وهؤلاء مع النبي صلى الله عليه وسلم هم أولو العزم من الرسل المذكورين في @

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٥٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٥٩٧