والواحد الشيء الذي لا ينقسم ولا يشبه بوجه قد رسم(1) وذاته كل الذوات نافت وعلما للخلق غير ثابت(2) قلت : لكن الحديث ضعيف جدا ; في سنده عبد العزيز بن حصين بن الترجمان متروك الحديث كما في ((لسان الميزان)) ج 4 ص 28-29 . فلا ينبغي إطلاقه على الله تعالى . والله تعالى أعلم . (1) أشار بهذا البيت إلى تعريف الواحد, وهو الشيء الذي لا ينقسم بوجه , ولا يشبه بوجه . كذا نقله إمام الحرمين عن اصطلاح الأصوليين , لأن ما قبل الانقسام قبل الزيادة والنقصان , ومعنى لا يشبه بوجه , لا يشبه شيئا , ولا يشبهه شيء في شيء حتى في الوجود . والوحدة تطلق عليه من ثلاثة أوجه , بمعنى نفي الكثرة , وبمعنى نفي النظير عنه في ذاته وصفاته , وبمعنى التفرد بالخلق , والإيجاد , والتدبير .قوله: ((قد رسم)) بالبناء للمفعول , يقال : سمت الشيء : أعلمته , والجملة صفة ل ((وجه)). والله تعالى أعلم . (2) أشار بهذا البيت إلى أن ذات الله تعالى مخالفة لجميع الذوات , مخالفة مطلقة , لا يشاركها شيء في حقيقتها , ولا في صفاتها , ولا في أفعالها , وهي غير معلومة لأحد .قال الناظم : قال جمهور المحققين : ,ومنهم القاضي , والإمامان , والغزالي ,وإلكيا: إنها لا يمكن العلم بها لبشر في الدنيا . وقال كثير من المتكلمين : إنها معلومة , لأنا مكلفون بالعلم بوحدانيته , وهو متوقف على العلم بذاته . ورد بمنع التوقف على ما ذكر , بل هو متوقف على العلم به بوجه , وهو تعالى @
الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٥٧٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٥٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي